أثار غياب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، عن قنوات الإعلام العمومي خلال الحملة الانتخابية التي يعرفها المغرب استعدادا لاستحقاقات 23 شتنبر الجاري، الكثير من الأسئلة، من قبيل؛ هل هناك رغبة في إبعاد الرجل عن فضاءات التأثير، أم أن الأمر مجرد قرار شخصي واختيار فردي؟.
ولم يظهر بنكيران ولو لمرة واحدة في أي من البرامج التي تقدمها قنوات الإعلام العمومي، حيث تم تمثيل الحزب بعدد من الوجوه القيادية الأخرى، وعلى رأسها نائب الأمين العام، ومرشح “المصباح” بدائرة الصخيرات-تمارة، إدريس الأزمي الإدريسي.
وجوابا على سؤال حول سبب غيابه عن قنوات الإعلام العمومي، قال الرجل الأول في حزب “المصباح”، عبد الإله بنكيران: “أنا أيضا لا أعرف السبب، ولم أتوصل بأي دعوة شخصية”.
وأضاف بنكيران، ضمن تصريح لجريدة “سفيركم”: “يظهر أنه ليست لديهم رغبة في استضافتي”، في إشارة إلى عدم تلقيه أي دعوة للظهور على القنوات الممولة من مالية المغاربة، وتابع: “وأنا بدوري ليست لدي شهية في الحديث معهم”.
وعند سؤاله عن تمثيل الحزب في إطار الحصة المخصصة له في الإعلام العمومي. في سياق الحملة الانتخابية الجارية حاليا، أكد بنكيران أن حزبه تلقى الدعوة للحضور، وقال: “تم استدعاء الحزب، وفي هذه الحالة يتم انتداب إدريس الأزمي لتمثيلنا”.
وبالفعل، حضر عدد من ممثلي حزب العدالة والتنمية في البرامج والنشرات التي خصصتها قنوات الإعلام العمومي للتعريف بمواقف الأحزاب وبرامجها الانتخابية. حيث تولى هؤلاء تقديمها والتعبير عن توجهاته خلال الحملة الانتخابية. في إطار الحصة الزمنية المخصصة له.
ويأتي ذلك في وقت يطرح فيه غياب بنكيران شخصيا عن هذه القنوات تساؤلات بشأن طبيعة الحضور الإعلامي للحزب خلال الحملة. خصوصا أن الأمين العام للحزب يعد من أبرز وجوهه السياسية التي تشغل الساحة الوطنية.


