قال محمد الساسي، القيادي في فيدرالية اليسار والأستاذ الجامعي، إنه لا يرى إمكانية للتحالف مع حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن الاختلاف معه يرتبط بعدد من القضايا السياسية والمجتمعية، من بينها الحريات الفردية والمساواة بين المرأة والرجل وإصلاح مدونة الأسرة.
وأوضح الساسي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “حصاد الانتخابات” على قناة “سفيركم”، أن تصوره السياسي يقوم على تبني “الحريات الفردية” والدفاع عن “المساواة بين المرأة والرجل”، إلى جانب إعداد “مدونة جديدة متقدمة على مدونة العام 2004”.
وفي حديثه عن الفرق بين اليسار وحزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر الساسي أن هذا الأخير يحصر مفهوم الحداثة في المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، متسائلا عن موقع “الحداثة السياسية” التي قال إنها تتجلى في الديمقراطية والاعتراف بعقل الإنسان، فضلا عن الاعتراف بحق الشعوب في أن تحكم نفسها بنفسها “بدون وصاية”.
وانتقد القيادي في فيدرالية اليسار، في السياق ذاته، ما وصفه بوجود محاولة لتوجيه الرأي العام نحو حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن الصراع بين الحزبين لا يدور في نظره، حول اختلافات جوهرية في الأفكار السياسية.
وقال الساسي إن الصراع بين “البام” و”الأحرار” هو “صراع مجموعات شخصية أكثر من مجموعات سياسية أو صراع حول أفكار سياسية مختلفة”، مضيفا أنه “لا شيء يميز حزبا عن آخر” في هذا الجانب.
وتأتي تصريحات الساسي في سياق النقاش السياسي الذي يرافق الاستحقاقات الانتخابية، وما تطرحه نتائجها من أسئلة حول التحالفات والتموقعات السياسية، إلى جانب طبيعة الاختلافات بين الأحزاب المتنافسة وبرامجها.
خديجة اسويس


