الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026
جسركم إلى الخبر

بقلم: مصطفى العراقي

يوم الاربعاء 23 شتنبر يعرف المغرب استحقاقا انتخابيا يتعلق بمجلس النواب.. هو العاشر خلال الخمسين سنة الاخيرة..بين اقتراع الثالث يونيه سنة 1977 واليوم  تغيرت معطيات عديدة لكن هذا العمر الانتخابي لم تعرف فيه الديمقراطية تطورا بل ظلت كسيحة لا تقوى الوقوف على قدميها .تغير عدد مقاعد مجلس النواب وانتقل من 264 الى 395.. وازداد عدد الاحزاب المشاركة ليقارب الثلاثين..وازداد حجم الكتلة الناخبة من 6.5 مليون ناخب الى 15.8 مليون ..

لم تساهم هذه المعطيات وغيرها في اعطاء جرعة كافية للعملية الديمقراطية سواء في الانتخابات او في الممارسة السياسية ببلادنا..المعطى الايجابي الوحيد هو  انتقال عضوية النساء من صفر سنة 1977 الى 96 امرأة نائبة في مجلس 2021..

ويبدو انه لا توجد رهانات بشأن اقتراع اليوم ..إذ من المرتقب أن الحكومة المقبلة ستكون على العموم امتدادا للحكومة الحالية لأنه من المرجح ان تستمر احزاب الاغلبية الثلاث في التواجد بالجهاز التنفيذي ..

هناك سيناريوهات متعددة فيما يتعلق بترتيب الاحزاب حسب حصولها على مقاعد بمجلس النواب..وأعتقد ان النتائج ستفرز مستويين  يحددهما نسبة المشاركة،الاول دون مفاجآت أي ان الاحزاب الثلاث الاولى لن تخرج عن حزب الاستقلال والاصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار .اما المستوى الثاني فسيفرز احزاب الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية. والمستويين معا يفتحان الباب لتشكيل حكومة موسعة لتدبير ملفات الخمس سنوات المقبلة ..

وعلى العموم ستختزن ذاكرة المغاربة فيما يتعلق بانتخابات 2026 انها عرفت ترحالا قياسيا من حزب الى حزب وفساد في منح التزكيات والكشف عن فضائح حول تبذير المال العمومي بمئات الملايير من الدراهم اوردتها احزاب الاغلبية في اطار “صراع”انتخابي….وأن عشرات من اعضاء المجلس المنتهية ولايته تمت محاكمتهم ويقبع العديد منهم الان بالسجن..

وإلى ان يحين موعد اول انتخابات في الخمسينية الثانية نتمنى ان يضع المغرب ديمقراطيته على الطريق الصحيح بكل نزاهة وشفافية..

شاركها.

التعليقات مغلقة.