نظم المغرب، اليوم الخميس بقصر الأمم في جنيف، حدثاً موازياً للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، خصص لتعزيز مسار الاستعراض الدوري الشامل، وذلك بمناسبة مرور 20 عاماً على إحداث هذه الآلية واقتراب دورتها الخامسة.
ونظم اللقاء، الذي حمل شعار «من الرباط إلى جنيف.. تعزيز مسار الاستعراض الدوري الشامل من أجل إحداث تأثير تحولي في مجال حقوق الإنسان»، بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة «UPR Info»، بمشاركة ممثلي بعثات دائمة لدى الأمم المتحدة، ومنظمات أممية، وخبراء دوليين وفاعلين من المجتمع المدني.
وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، أن اللقاء يشكل امتداداً لخلوة دولية احتضنتها الرباط يومي 5 و6 يونيو 2026، وخصصت لتقييم مكتسبات ودروس الاستعراض الدوري الشامل والتفكير في سبل تعزيز فعاليته، خصوصاً مع اقتراب دورته الخامسة. كما شدد على أن اهتمام المغرب بهذه الآلية يندرج ضمن التزامه بالتعاون متعدد الأطراف القائم على الحوار والساعي إلى إحداث أثر ملموس في مجال حقوق الإنسان.
وتمحورت النقاشات حول جعل تنفيذ التوصيات في صلب الدورة الخامسة، من خلال ترجمتها إلى تشريعات وسياسات عمومية وإصلاحات مؤسساتية، وتعزيز التملك الوطني لها، إلى جانب تطوير الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع. كما تناول المشاركون دور الأدوات الرقمية، والتعاون والمساعدة التقنية وبناء القدرات، فضلاً عن التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، في دعم التنفيذ المستدام للتوصيات.
وشارك في اللقاء رئيس مجلس حقوق الإنسان وسفراء وممثلون عن عدد من الدول، إلى جانب مسؤولين بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة «UPR Info» والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان. وأوضح زنيبر أن خلاصات خلوة الرباط لا تمثل «خطة نهائية»، مؤكداً أن لقاء جنيف يهدف إلى توسيع النقاش وتقاسم المقترحات مع المجتمع الدولي، تمهيداً لإثراء التفكير بشأن الدورة الخامسة للاستعراض الدوري الشامل.


