حذرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك من استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بإجراءات منح التأشيرة الأوروبية “شينغن” معتبرة أن بعض الممارسات التي رصدتها لدى الشركة الوسيطة تستدعي تدخل المؤسسات الحكومية المغربية المسؤولة عن العلاقات الدولية من أجل رفع ما وصفته بالحيف الواقع على طالبي التأشيرة.
وقالت الجامعة، في بلاغها رقم 08/26 حول التأشيرة الأوروبية شينغن. إنها وقفت على مجموعة من الاختلالات في إجراءات منح التأشيرة. من بينها رفض الأداء عبر الشيك أو البطاقة البنكية أو التطبيق. والإصرار على التعامل نقدا، وهو ما قالت إنه يطرح تساؤلات بشأن مصير هذه الأموال. خصوصا في الحالات التي يتم فيها رفض طلب التأشيرة وعدم استرجاع المبالغ المؤداة من طرف المستهلك.
كما أثارت الجامعة ما وصفته باستعمال “خوارزميات مجهولة” في دراسة ملفات طالبي التأشيرة. إلى جانب وضع شروط اعتبرتها تعسفية، من بينها إلزام المترشح بالاعتراف بعدم اكتمال ملفه والمصادقة المسبقة على ذلك.
واعتبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن الوثيقة المصادق عليها، والمضمنة ضمن وثائق الملف، تشكل إقرارا من المترشح بعدم استيفائه جميع الوثائق المطلوبة عند تقديم الطلب. وبأنه أبلغ بدوافع رفض طلبه، ورغم ذلك يبقى الطلب على حاله.
ورأت الجامعة أن هذا الأمر يتضمن تناقضا، واعتبرته “افتراء على المترشح” و”شرطا تعسفيا”. مطالبة بالتدخل لمعالجة هذه الوضعية.
وأعادت الجامعة التذكير بموقف سبق أن عبرت عنه بتاريخ 18 شتنبر 2022. عندما طالبت السفيرة السابقة للجمهورية الفرنسية باسترجاع تكاليف التأشيرات المرفوضة لدى مركز TLS.
ودعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك المؤسسات الحكومية المغربية المسؤولة عن العلاقات الدولية إلى التدخل من أجل “رفع هذا الحيف”. على خلفية الإشكالات التي قالت إنها لا تزال عالقة في مساطر طلب التأشيرة الأوروبية.


