دخلت قضية الأوراق الانتخابية التي أثارت جدلا داخل مدرسة القدس بمنطقة “كاسابراطا” في طنجة مرحلة جديدة، مع استمرار الأبحاث القضائية والأمنية لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.
ومن المرتقب، وفق ما اكدت مصادر متطابقة، تقديم المشتبه فيه الذي جرى توقيفه يوم الاقتراع أمام الوكيل العام للملك غدا الأحد 27 شتنبر الجاري، في إطار استكمال المسطرة القضائية المرتبطة بهذا الملف.
وبحسب المعطيات نفسها، ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى أربعة أشخاص، يوجدون جميعا تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية معهم.
وتتعلق القضية بحقيبة تضم أوراقا انتخابية عثر عليها بالقرب من أحد مكاتب التصويت بمدرسة القدس، وتحمل، وفق المعطيات المتداولة، علامة التصويت على رمز حزب الأصالة والمعاصرة وخاتم وزارة الداخلية.
وفي تطور آخر، دخل اسم منير ليموري، عمدة طنجة، على خط التحقيقات الجارية في الملف، بعدما أفادت مصادر مطلعة بصدور مذكرة بحث وطنية في حقه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن ليموري يوجد حاليا خارج المغرب، وتحديدا في إسبانيا، فيما تحدثت مصادر عن مغادرته التراب الوطني بعد مباشرة التحقيقات المرتبطة بالقضية.
وتجدر الإشارة إلى أن مذكرة البحث الصادرة في حق عمدة طنجة، وفق المعطيات المتوفرة، وطنية وليست دولية، خلافا لما تداولته بعض المصادر الإعلامية خلال الساعات الماضية.
وكان ليموري قد جرى الاستماع إليه في وقت سابق من طرف الشرطة القضائية بطنجة، بصفته مديرا للحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، إلى جانب عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة الحزب بدائرة طنجة-أصيلة، وذلك على خلفية القضية نفسها.
وكانت الواقعة قد تفجرت يوم 23 شتنبر الجاري، بعد تداول مقطع فيديو يوثق وجود أغلفة بيضاء داخل صندوق زجاجي بأحد مكاتب التصويت بمدرسة القدس، ما أثار احتجاج ممثلي عدد من اللوائح الانتخابية.
وفي وقت سابق، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة الوقائع المتداولة وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد مصدر الأوراق الانتخابية وكيفية وصولها إلى محيط مكتب التصويت، وكشف جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالواقعة.


