أعلن 5 وكلاء لوائح انتخابية بدائرة شفشاون عزمهم الطعن في نتائج الانتخابات أمام المحكمة الدستورية، على خلفية ما وصفوه بـ”مجموعة من التجاوزات” التي قالوا إنها أثرت على سلامة المسار الانتخابي خلال يوم الاقتراع وعمليات الفرز.
ويتعلق الأمر بوكلاء لوائح كل من حزب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الحركة الشعبية، وتحالف اليسار، وحزب الديمقراطيين الجدد، الذين قالوا إنهم رصدوا، بعد انتهاء الحملة الانتخابية ويوم الفرز، عددا من الاختلالات التي دفعتهم إلى إعلان موقفهم للرأي العام.
وقال وكلاء اللوائح الخمس، ضمن بيان توصل موقع “سفيركم” بنظير منه، إن من بين أبرز الملاحظات التي سجلونها “عدم تسليم المحاضر في مكاتب التصويت بحجة عدم وجود وسائل الطبع”. معتبرين أن ذلك يشكل “مخالفة صريحة للقانون”.
وتحدث الوكلاء عن “رفض تسلم لائحة الملاحظين بحجة عدم وجود القائد بالقيادة”. مستشهدين في هذا السياق بنموذج “قاع أسراس”.
وأثار الموقعون على البيان أيضا مسألة تعيين رؤساء مكاتب التصويت في جماعتي فيفي وبني فغلوم. حيث قالوا إنهم كانوا “من أنصار وكيل لائحة منافسة وخرجوا في حملته الانتخابية”.
واعتبر أصحاب البيان أن هذا الأمر “يمس بمصداقية النتائج المحققة في هاتين الجماعتين”. ويثير، وفق تعبيرهم، تساؤلات حول “يقظة السلطة وحرصها على مرور الاستحقاق في جو من الشفافية والمنافسة الشريفة والوضوح”. قبل أن يطرحوا احتمال وجود “تواطئ مسبق لقائد هذه المنطقة”.
ومن بين النقاط التي أثارها وكلاء اللوائح أيضا. انطلاق احتفالات وكلاء اللوائح التي أعلنت فائزة، بحسبهم، “ساعتين قبل الإعلان عن النتائج بشكل رسمي”. معتبرين أن ذلك قد يدل، وفق روايتهم، على “وجود علاقات خاصة مع الإدارة رغم سرية النتائج. أو أن النتائج كانت معروفة مسبقا”.
واتهم الوكلاء الخمسة السلطات بـ”عدم حماية مكاتب التصويت من السماسرة الذين كانوا في محيطها لمساومة المراقبين قصد إخراجهم من المكاتب”. وقالوا إن الهدف من ذلك، بحسب البيان، كان “ليتسنى لهم التلاعب في عدد المصوتين وفي إحصاء أوراق التصويت”. فضلا عن التأثير على الناخبين.
وأشار البيان كذلك إلى ما وصفه بـ”الترهيب الذي تعرض له عدد من ممثلي الأحزاب بمكاتب التصويت”. متهما بعض المرشحين بالضغط على عائلات هؤلاء المراقبين “لثنيهم عن الحضور لمكاتب التصويت أو الانسحاب منها”.
وفي السياق ذاته، قال وكلاء اللوائح إن “الحملة الانتخابية استمرت ببعض المناطق دون تدخل السلطة خلال يوم الاقتراع”.
وتضمن البيان أيضا اتهامات بحضور أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ داخل مكاتب التصويت. حيث قال الموقعون إنهم كانوا “يقتحمونها بين الفينة والأخرى”. فضلا عن توجيه الناخبين، بحسبهم، “للتصويت لأحزاب معينة”.
واتهم الموقعون كذلك وكيلا انتخابيا، لم يذكر البيان اسمه بشكل مباشر. باستعمال “وسائل الإدارة العمومية في الحملة الانتخابية”. متحدثين عن مشاركة موظفي الجماعات وسائقي النقل المدرسي ورؤساء جمعيات قالوا إنها “تسخرها الدولة للدعم العمومي في حملته”.
وسجل البيان ما وصفه بـ”اختلاف طريقة تعامل القياد مع لوائح المناذيب”. معتبرا أن ذلك “يبين أن بعض القياد الذين عرفوا عملية تسلم اللوائح لهم ميول واضحة لبعض المرشحين”. وذكر من بين الأمثلة قائد فيفي وقائد اسيفان.
وتحدث وكلاء اللوائح الخمس أيضا عن “منع ممثلي بعض الأحزاب من الدخول لمكاتب التصويت بتمثيل لوائحهم رغم التواصل مع القياد”. إضافة إلى “إخراج ممثلين من مكاتب التصويت في عدة مناطق”.
وفي ضوء هذه المعطيات، طالب الموقعون السلطات المركزية بـ”تدخل عاجل وفوري” من أجل فتح “تحقيق مستعجل ومستقل في كل الوقائع المذكورة أعلاه. وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة”.
وأكد وكلاء اللوائح أنهم “سنلجأ إلى الطعن أمام المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية المحددة”. موضحين أن الخطوة تأتي، وفق البيان، “دفاعا عن أصوات الناخبين وحقهم في تمثيلية شريفة ونزيهة”.
وأكد الوكلاء توفرهم على “معطيات إضافية وأدلة مادية أخرى” قالوا إنهم سيعرضونها أمام المحكمة المختصة. مع تأكيدهم على مواصلة ما وصفوه بـ”النضال من أجل انتخابات حرة ونزيهة تضمن كرامة المواطن وتصون الممارسة الديمقراطية”.


