أعلن إسحاق شارية استقالته من مهام الأمانة العامة للحزب المغربي الحر، على خلفية النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات التشريعية، والتي وصفها بأنها “مخيبة وغير مبررة”. معتبرا أنها لا تعكس، حسب تقديره، ما لمسه الحزب من حضور شعبي وتفاعل مع خطابه وبرامجه ومواقفه.
وقال شارية، في رسالة وجهها إلى أعضاء المجلس الوطني للحزب، إن الفارق بين ما وصفه بـ”الحضور الشعبي” والنتائج المعلنة أصبح “محل تساؤل مشروع” لدى عدد من مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحيه. مشيرا في الوقت نفسه إلى ما قال إنها “ممارسات مشبوهة” واكبت العملية الانتخابية في بعض الدوائر. خصوصا في الأقاليم الشمالية للمملكة، مؤكدا أن هذه الوقائع ستكون موضوع “طعون انتخابية جادة”.
وربط الأمين العام المستقيل قراره بما اعتبره انسدادا في أفق “انتقال ديمقراطي حقيقي” يفتح المجال أمام نخب وأحزاب جديدة. معلنا وضع استقالته أمام المجلس الوطني. باعتباره المؤسسة المخولة لاتخاذ ما تراه مناسبا وفقا للقوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
وشدد شارية على أن استقالته لا تعني التخلي عن الحزب أو الانسحاب من خدمته، ولا تركه في حالة فراغ إداري. موضحا أنه اختار تحمل مسؤوليته السياسية والتنظيمية واحترام المؤسسات. وفتح المجال أمام الحزب لتدبير المرحلة المقبلة وفق ما ستقرره أجهزته المختصة.
وفي هذا السياق، أكد أنه سيواصل، خلال المرحلة الانتقالية، تأمين استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي للحزب. مع تحمله مسؤولية تمثيله أمام الإدارات والهيئات والمؤسسات. ومن بينها المجلس الأعلى للحسابات، إلى حين انتخاب قيادة جديدة.
وأوضح أن المجلس الوطني سيتولى تحديد طريقة عقد المؤتمر الوطني وتوقيته والإجراءات التنظيمية المرتبطة به. وفق القوانين والأنظمة المعمول بها والإمكانات المادية المتاحة. مشددا على أن الهدف هو تفادي أي «فراغ أو فوضى تنظيمية» وضمان انتقال “مسؤول وسلس ومنظم”.
وأكد شارية، في رسالته، أنه سيظل رهن إشارة الحزب خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن حماية حقوقه ومصالحه. وصون وثائقه والتزاماته، واستمرارية أدائه لأدواره الدستورية إلى حين تولي القيادة الجديدة مسؤولياتها.
وفي تقييمه لمسار الحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة، قال شارية إن الحزب تعامل معها “بروح وطنية ومسؤولة”. وبذل، حسب المتحدث، مجهودات كبيرة في الإعداد للانتخابات والتواصل مع المواطنات والمواطنين. رغم ما واجهه من إكراهات وصعوبات.


