قرر سيدي صلوح الجماني، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة وادي الذهب، اللجوء إلى القضاء للطعن في النتائج المعلنة عقب انتخابات 23 شتنبر. على خلفية معطيات يعتبر أنها تثير علامات استفهام بشأن طريقة احتساب الأصوات وتجميعها والإعلان عن النتائج.
ويعتزم الجماني، وفق المعطيات التي جمعتها “سفيركم”، الطعن في محاضر مكاتب التصويت ومقارنتها بالنتائج التي جرى اعتمادها عند الإعلان النهائي. خصوصا في ظل معطيات تتعلق بنحو خمسة آلاف صوت يقول إنها لم تدخل في الحصيلة النهائية.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك تقارب في الأصوات بين الجماني والخطاط ينجا، إذ أظهرت النتائج المعلنة تصدر امبارك حمية عن حزب الاستقلال بـ11,124 صوتا. يليه الخطاط ينجا عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ6,736 صوتا، ثم سيدي صلوح الجماني عن الحركة الشعبية بـ6,407 أصوات. بفارق 329 صوتا فقط بين الجماني وينجا.
وقال الجماني لوسائل إعلام محلية أن مراجعته للنتائج لا تتوقف عند موقعه في الترتيب. وإنما ترتبط بما يعتبره ضرورة للتحقق من مصير الأصوات التي أدلى بها الناخبون ومطابقة ما ورد في محاضر مكاتب التصويت مع الأرقام التي انتهت إليها عملية التجميع.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 25 شتنبر أن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية. التي تولت لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية، برئاسة القضاة، إعلانها. تطابق تماما النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها. مشيرة إلى وضع المحاضر الخاصة بها وإيداع نظير منها لدى المحكمة الدستورية.
وشدد الجماني على أنه يضع ثقته في القضاء. مؤكدا أن اختياره اللجوء إلى المسطرة القضائية جاء بدل الاحتجاج في الشارع.
وأضاف الجماني، أن أصوات المواطنين أمانة. وأن دفاعه عنها لا يرتبط فقط برغبته في العودة إلى البرلمان. بل باعتبار أن الأصوات التي منحت له يجب أن تحظى بالاعتراف والتقدير. كما أكد أنه سيواصل، حسب تعبيره، الدفاع عنها من أي موقع كان فيه.
وأضاف أن أنصاره اختاروا عدم الخروج للاحتجاج رغم حالة الغضب التي أعقبت إعلان النتائج. مبرزا أن اللجوء إلى القضاء هو المسار الذي قرر اتباعه لمعالجة ما يعتبره ظلما طال أصوات الناخبين.


