اتهم عياد لهشيمي، ممثل تحالف اليسار بمكتب التصويت رقم 82 بمدرسة محمد بن حمو كميلي بمدينة برشيد، رئيس المكتب بالتواطؤ في ما وصفه بعملية “تزوير” شهدها خلال الاقتراع. متحدثا عن السماح لأشخاص غير مدرجين في لائحة الناخبين بالتصويت، ومحاولات تصويت متكرر. ورفض تضمين هذه الوقائع في المحضر الرسمي. وزاد من حدة اتهاماته نشر صورة لرئيس المكتب، بعد إعلان النتائج، إلى جانب مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، عابد بادل، مهنئا إياه بالفوز.
وفي تصريح لـ”سفيركم”، قدم لهشيمي تفاصيل ما قال إنه عاينه داخل المكتب رقم 82. مشددا على أن الوقائع التي أثارها يمكن التحقق منها بالرجوع إلى لائحة المصوتين والمحاضر وباقي المعطيات المرتبطة بعملية الاقتراع.
وقال ممثل تحالف اليسار إن شخصين يعرفهما حضرا إلى المكتب، غير أنه لم يعثر على اسميهما ضمن لائحة الناخبين. قبل أن يتمكنا، وفق روايته، من التصويت. وأضاف أن إحدى الحالات أثارت احتجاجه بعدما ظل يبحث، لنحو نصف ساعة، عن اسم ناخبة قال إنه يعرفها ويعرف أفراد أسرتها. دون أن يجد اسمها ضمن اللائحة. قبل أن يؤكد له المراقب ورئيس المكتب عدم وجوده.
ولم تتوقف الوقائع التي سردها الهشيمي عند هذه الحالات، إذ تحدث عن أشخاص آخرين قال إنهم دخلوا إلى المكتب للتصويت على شكل مجموعات كبيرة. وتوافد “أفواج غفيرة” وغير معتادة من الناخبين. مما أثار شكوكا حول وجود عملية توجيه أو إنزال مكثف. ومع استمرار المراقبة، تم، وفق المتحدث، ضبط ثلاثة أشخاص متلبسين بالتصويت دون أن تكون أسماؤهم مدرجة ضمن القوائم الرسمية للناخبين.
واعتبر المتحدث أن ما جرى كان يمكن أن يؤدي، لو لم تتم مواجهته. إلى دخول أعداد أكبر من الأشخاص إلى المكتب، وقدرها بحوالي 300 شخص. وهي أرقام قدمها كتقدير شخصي لما كان يمكن أن يحدث.
وأكد المتحدث أنه طالب رئيس المكتب بتضمين الوقائع التي عاينها في المحضر، بعدما أثارها أمامه وأمام المراقبين. غير أنه فوجئ، عند تسلمه الوثيقة، بوجود عبارة “لا شيء” في خانة الملاحظات.
وقال الهشيمي إن رئيس المكتب أبلغه بأنه سيسجل الواقعة، قبل أن يتبين له لاحقا أن المحضر لم يتضمن، حسب روايته، أيا من الملاحظات التي أثارها. وأضاف أنهم وقعوا على وثيقة تسلم المحضر قبل مدهم به. ليكتشفوا أن خانة الملاحظات تتضمن عبارة “لا شيء”.
كما تحدث عن حالتين لناخبتين قال إنهما صوتتا في مكتب آخر، قبل أن تعودا إلى المكتب رقم 82 لمحاولة التصويت مجددا. مشيرا إلى أن أعضاء المكتب تعرفوا عليهما واعترضوا على دخولهما.
وفي واقعة أخرى، قال الهشيمي إن إحدى الناخبات كانت تضع كمامة، ورفضت نزعها أمام المراقبين. قبل أن تكشف عن وجهها أمام نائب المراقب. معتبرا أن هذه الواقعة بدورها تستوجب التحقق منها بالرجوع إلى المعطيات المسجلة داخل المكتب.
وفي حديثه عن طريقة تدبير عملية التصويت، أثار الهشيمي أيضا مسألة الإعلان عن أسماء الناخبين، وقال إن رئيس المكتب كان مطالبا، حسب فهمه للمقتضيات المنظمة للعملية، بالإعلان عن الاسم والنسب ورقم البطاقة بشكل مسموع حتى يتمكن الحاضرون من التحقق من هوية الناخب ووجود اسمه في اللائحة، وهو ما لم يكن.
كما تحدث الهشيمي عن تدخل عون سلطة عقب حالة الارتباك التي قال إنها وقعت داخل المكتب، مؤكدا أنه أخبره بوجود أشخاص لا علاقة لهم بالمكتب ويحاولون التصويت، قبل أن يجري اتصالا بالقائد ويبلغه بما اعتبره “فوضى” و”خرقا للقانون”.
وأكد ممثل تحالف اليسار إن ما جرى يستوجب اللجوء إلى إجراءات الطعن. مؤكدا أن الوقائع التي تحدث عنها يمكن التحقق منها من خلال مراجعة لائحة المصوتين. والمحاضر، وباقي الوثائق والمعطيات المرتبطة بالمكتب رقم 82.


