من عمودية مدينة مراكش إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، ثم إلى تدبير قطاع التعمير والإسكان داخل الحكومة، راكمت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة من طرف الملك عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، مسارا سياسيا ومهنيا مهما.
ازدادت المنصوري بمدينة مراكش سنة 1976، وتابعت دراستها في القانون، قبل أن تحصل على دبلوم في الدراسات المعمقة من جامعة مونبوليي بفرنسا، إضافة إلى دبلوم في قانون الأعمال الأنجلوساكسوني من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.
ودخلت المنصوري غمار تدبير الشأن المحلي في وقت مبكر، حين انتُخبت سنة 2009 عمدة لمدينة مراكش، لتكون أول امرأة تتولى عمودية المدينة. وبعد نهاية ولايتها الأولى، عادت إلى رئاسة المجلس الجماعي لمراكش عقب انتخابات 2021. كما راكمت تجربة برلمانية بعد انتخابها عضوا بمجلس النواب خلال ولايات متتالية.
وفي أكتوبر 2021، انتقلت المنصوري إلى العمل الحكومي، بعدما عُينت وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهو المنصب الذي ارتبط خلال ولايتها بعدد من الملفات، من بينها برنامج الدعم المباشر للسكن وإصلاحات مرتبطة بالتعمير والتخطيط المجالي بالإضافة لملف إعادة إيواء المتضررين من زلزال الحوز.
وعلى المستوى الحزبي، برز اسم المنصوري أكثر داخل الأصالة والمعاصرة، خصوصا بعد اعتماد الحزب قيادة جماعية، حيث تولت مهمة المنسقة العامة للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب منذ المؤتمر الوطني الخامس سنة 2024.
وبعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الذي تقوده ابنة مراكش. حصيلة المقاعد البرلمانية المحصل عليها. لتبرز المنصوري على رأس قائمة الأسماء التي تم تداولها في سياق الحديث عن الشخصية التي قد يقترحها الحزب لرئاسة الحكومة. لتكون بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.


