صعدت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسيدي سليمان، لهجتها تجاه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، متهمة إياها باعتماد ما وصفته بـ”الارتجال والانتقائية” في تدبير عدد من الملفات المهنية والإدارية والتربوية، ومطالبة بفتح تحقيقات إدارية مركزية بشأن مجموعة من القضايا.
وقالت النقابة، في بيان لها، “إن عددا من الملفات لا تزال عالقة دون معالجة”، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يساهم في تأجيج حالة الاحتقان في صفوف نساء ورجال التعليم بالإقليم.
وأوضحت أن ملاحظاتها تشمل، على وجه الخصوص، طريقة تدبير الغيابات، وإسناد التكليفات والمهام، إلى جانب معالجة الملفات والوثائق والمراسلات الإدارية، معتبرة أن هذه الحالات تستدعي مراجعة عدد من الممارسات والقرارات وترتيب المسؤوليات بشأنها.
وفي مقدمة مطالبها، دعت النقابة إلى وضع حد لما وصفته بـ”التأجيل والتسويف” في معالجة عدد من الملفات، أبرزها تسوية المتأخرات والمستحقات المالية لفائدة الشغيلة التعليمية، ومعالجة إشكالية التوقيت المدرسي بالعالم القروي في التعليم الابتدائي، فضلا عن إنصاف المتضررات والمتضررين من عملية تدبير سد الخصاص.
كما انتقدت النقابة طريقة تدبير عدد من التكليفات، خاصة تلك المرتبطة بمهام الحراسة العامة للداخلية والحراسة العامة للخارجية بإعدادية عمر بن الخطاب، مطالبة بالكشف عن المعايير المعتمدة في إسناد هذه المهام ومراجعة كل تكليف، تقول النقابة،”إنه لم يستند إلى قواعد واضحة تضمن تكافؤ الفرص والاستحقاق المهني”.
وفي ملف آخر، طالبت النقابة بفتح تحقيق إداري مركزي في كيفية تدبير تغيبات بعض الأطر التربوية، والتحقق من مدى احترام المساطر المنظمة للغياب، مشيرة إلى ما تعتبره تفاوتا في التعامل مع حالات مماثلة، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي إخلال.
كما طالبت بفتح تحقيق في ملابسات ضياع أو عدم العثور على عدد من الملفات والوثائق والمراسلات الإدارية التي تقدم بها نساء ورجال التعليم، داعية إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير هذه الوثائق وحفظها وتتبع مسارها الإداري.
وحملت النقابة الإدارة الإقليمية مسؤولية استمرار الاحتقان وتراكم الملفات العالقة، داعية إياها إلى اعتماد تدبير إداري وتربوي قائم على الحكامة والشفافية والحياد والإنصاف، إلى جانب فتح قنوات الحوار والتواصل مع التنظيم النقابي.
وبالتزامن مع هذه المطالب، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم “CDT”عن تنظيم مسيرة احتجاجية بالسيارات يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، على الساعة الواحدة بعد الزوال، انطلاقا من مقر النقابة الوطنية للتعليم CDT الكائن بـ17 شارع الأمن بسيدي سليمان، في اتجاه مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة أنه سيواصل ما وصفه بـ”التصدي” لكل تدبير إداري يمس حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية أو يضرب مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق المهني، معلنا مواصلة الأشكال النضالية التي يعتبرها مشروعة للدفاع عن مطالب العاملين في قطاع التعليم بالإقليم.
ودعت النقابة في ختام بيانها نساء ورجال التعليم إلى التعبئة والمشاركة في المسيرة الاحتجاجية، والاستعداد لتنفيذ باقي خطوات برنامجها النضالي.
خديجة اسويس


