طالبت مجموعة من طلبة السنة الأولى بالمدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط إدارة المؤسسة بالتدخل للتحقق من ممارسات قالوا إنهم يتعرضون لها داخل الحي الداخلي، تحت مسمى “البيزوطاج”. معتبرين أنها تجاوزت حدود الاندماج والتعارف لتصل إلى ممارسات تمس كرامة الطلبة وسلامتهم.
وتتضمن شكاية، اطلع موقع “سفيركم” على نظير منها، اتهامات بممارسات مهينة وضغوط نفسية وجسدية. إلى جانب أفعال قال أصحابها إنها قد تصل إلى الاعتداء الجنسي والجسدي والإكراه. مع حديث عن ممارسات مختلفة بين الطلبة الذكور والطالبات.
وفي المقابل، نفى عمر أوسعدي، مدير المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، بشكل قاطع ما وصف بـ”ممارسات ذات طابع جنسي”. مؤكدا أن “الصور التي تم تداولها في الإعلام غير صحيحة ولا تمت للمدرسة بصلة”، وأنها “صور تعود لأماكن أخرى”.
وقال أوسعدي، في تصريح لـ”سفيركم”، إن ما يجري داخل المؤسسة يتعلق بأسبوع للاندماج ينظمه الطلبة. موضحا أن “الأنشطة قليلة لا تستغرق وقتا طويلا، وليس هناك ما يلزم الطلبة للانخراط فيها”.
وأضاف مدير مدرسة المعادن أن الأنشطة التي تنظم بهذه المناسبة “خفاف وعاديين”. مشيرا إلى أن “الكثير مما تم تناوله في وسائل الإعلام غير صحيح”. وأن هذه الأنشطة “ستنتهي يوم الجمعة”، خلافا لما تم تداوله بشأن امتدادها لفترة أطول.
وبحسب الشكاية، فإن بعض مظاهر الضغط تبدأ حتى قبل التحاق الطلبة الجدد بالمؤسسة، من خلال مجموعات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها صفحة “إنتربرومو”. حيث يتم، وفق أصحاب الشكاية، نشر محتويات من شأنها بث الخوف والرهبة لدى الطلبة الجدد.
وتحدث أصحاب الشكاية عن إجبار الطلبة على ارتداء ملابس النوم أثناء الذهاب إلى الدروس. إلى جانب ممارسات جماعية تتضمن الزحف والصراخ وترديد شعارات مهينة. فضلا عن التحكم في ظروف تناول الوجبات.
وتتضمن الشكاية أيضا اتهامات بممارسات فردية داخل الغرف وبعض مرافق الداخلية، خصوصا خلال ساعات الليل. من بينها التعري والإكراه على مشاهدة محتويات إباحية والقيام بحركات ووضعيات مهينة. إضافة إلى ادعاءات بشأن إجبار بعض الطلبة على شرب الخمور والتدخين والاستحمام بمواد مخصصة لتنظيف الأرض.
وتشير الشكاية كذلك إلى حالات قالت إنها تعرضت للعنف الجسدي، من بينها إصابات وصفت بالخطيرة. فيما تتحدث عن ممارسات أخرى تستهدف الطالبات. تشمل الترهيب والإهانة والضغط النفسي والجسدي. والتهجم على الغرف في ساعات متأخرة من الليل.
وفي المقابل، قال مدير المدرسة إن الإدارة توصلت فعلا ببعض الشكايات. مؤكدا، “تحدث أصحابها عن حرمانهم في إحدى الليالي من النوم ومن الإزعاج، وقد تعاملنا مع الوضع”.
وأكد أوسعدي أن الإدارة شددت على أن “الطلبة القدماء لا يحق لهم الدخول إلى إقامة الطلبة الجدد”. مضيفا أن المؤسسة اجتمعت مع مكتب الطلبة من أجل ضمان مرور الأنشطة “دون مشاكل”.
وبخصوص الاتهامات المرتبطة بالممارسات ذات الطابع الجنسي. نفى المدير ذلك بشكل قاطع، فيما أكد أن الإدارة مستعدة للتعامل مع أي شكاية تتوصل بها. قائلا: “ونحن كإدارة إذا توصلنا بأي شكاية سنتعامل معها، وأنا استقبل الطلبة وجمعيتهم”.
وشدد أوسعدي على أن الإدارة ستتخذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة. موضحا، “إذا كانت هناك شكاية سنتابعها. وإذا اقتضى الحال إحالتها على المجلس التأديبي سنقوم بذلك وفق الضوابط القانونية”.
من جهتها، أكدت طالبة بالسنة الأولى، في تصريح لموقع “سفيركم”، أنها تتعرض رفقة طلبة آخرين لما وصفته بالمضايقات. قائلة: “أنا كطالبة سنة أولى أتعرض للكثير من المضايقات”.
وأضافت الطالبة، “تعرضنا للتنمر وتعرض الكثير من الطلبة لممارسات يمكن أن نسميها اعتداءات”. مشيرة إلى أن الطلبة “تواصلوا مع الإدارة دون نتيجة”.
وقالت الطالبة إن الوضع “غير مقبول ويجب أن يتوقف”. في وقت تؤكد فيه إدارة المؤسسة استعدادها للتعامل مع الشكايات وفق الضوابط القانونية. بينما تبقى الوقائع التي تضمنتها الشكاية بحاجة إلى التحقق من طرف الجهات المختصة قبل ترتيب أي مسؤوليات.


