جسركم إلى الخبر

طالبت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بالقصر الكبير بتدخل مؤسساتي عاجل لمعالجة أزمة النقل الجامعي، داعية إلى فتح حوار رسمي مع ممثلي الطلبة، وترجمة مخرجاته إلى التزامات واضحة ومحاضر رسمية.

وجاءت مطالبة الجمعية عقب الوقفة الاحتجاجية السلمية التي خاضها طلبة الكلية متعددة التخصصات بالعرائش وكلية العلوم القانونية والسياسية بالقصر الكبير، أمام المقاطعة الحضرية الرابعة، بالتزامن مع انعقاد دورة المجلس الجماعي، احتجاجا على غياب النقل الجامعي.

واعتبرت الجمعية، في بيان لها، أن غياب نقل جامعي آمن ومنتظم وميسر يشكل عائقا فعليا أمام الولوج المتكافئ إلى التعليم، خصوصا بالنسبة للطلبة المنحدرين من الأسر ذات الدخل المحدود، مؤكدة أن الحق في التعليم لا ينبغي أن يظل حقا نظريا، وإنما يتطلب توفير الظروف المادية والعملية التي تضمن ممارسته بشكل فعلي.

وربطت الجمعية ملف النقل الجامعي بمبدأي العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، معتبرة أن توفير هذه الخدمة في ظل الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية للمنطقة يشكل آلية أساسية لتمكين الطلبة من الوصول إلى مؤسساتهم الجامعية.

وحذرت من أن غياب النقل الجامعي قد يدفع الطلبة إلى الاعتماد على وسائل نقل بديلة قد لا تتوفر فيها شروط السلامة والملاءمة، فضلا عن الأعباء المالية الإضافية التي قد تتحملها الأسر والطلبة.

وطالبت الجمعية المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير بتحمل مسؤوليته المؤسساتية، والعمل، في حدود اختصاصاته وبالتنسيق مع مختلف المتدخلين، على إيجاد حل عملي ومستدام لأزمة النقل الجامعي.

كما دعت السلطات الإقليمية والمحلية والجهات المعنية بالتعليم العالي والنقل إلى الانخراط في معالجة الملف، مؤكدة أن الوصول إلى حل مستدام يتطلب تنسيقا مؤسساتيا يضمن استمرارية الخدمة وجودتها .

وشددت الجمعية على ضرورة ألا ينتهي الحوار مع الطلبة بمجرد وعود، مطالبة بأن تترجم مخرجات أي جلسات حوار إلى محاضر رسمية تتضمن الالتزامات المتفق عليها، والجهات المكلفة بتنفيذها، وآجالا زمنية واضحة، إلى جانب اعتماد آلية للتتبع والتقييم.

وأكدت أن الحلول الظرفية والمؤقتة لا تكفي لمعالجة الأزمة، داعية إلى اعتماد تصور مستدام يستجيب للحاجيات الفعلية للطلبة ويضمن استمرارية النقل.

وأعلنت الجمعية تضامنها مع المطالب الطلابية المتعلقة بالنقل الجامعي، معتبرة أن الدفاع عن حقوق الطلبة والمرتفقين وضمان الولوج العادل والمتكافئ إلى الخدمات العمومية يندرج ضمن صميم رسالتها.

كما أكدت احتفاظها بحقها في سلوك مختلف المساطر الترافعية والقانونية والمؤسساتية المتاحة لها، وفقا للقوانين الجاري بها العمل، من أجل الدفاع عن المصالح المشروعة للطلبة والمساهمة في إيجاد حل مؤسساتي وعادل ومستدام لأزمة النقل الجامعي بالقصر الكبير.

خديجة اسويس

شاركها.

التعليقات مغلقة.