قرر أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول تعليق الدخول الجامعي إلى حين فتح حوار شامل وجاد ومسؤول والاستجابة لمطالبهم، احتجاجا على ما وصفوه بـ”اختلالات قانونية وتدبيرية” رافقت تقسيم الكلية إلى مؤسستين. معلنين تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري.
وأعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية، في بيان، رفضه عددا من القرارات الإدارية والبيداغوجية. مطالبا بالسحب الفوري لقرارات البرمجة الزمنية للدروس وتعيين منسقي الدراسات القانونية. إلى جانب التسريع بإحداث هياكل المؤسسة وصرف المستحقات المالية العالقة للأساتذة.
كما اعتبر البيان أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت تقسيم الكلية اتسمت بـ”التخبط الشامل والثغرات القانونية والتدبيرية العميقة”. محذرا من انعكاساتها على الوضعية المهنية للأساتذة وتعويضاتهم وترقياتهم. فضلا عن تعثر الدخول الجامعي 2026-2027.
وانتقد المكتب النقابي ما وصفه بالتراجع عن التزامات قطعتها إدارة الكلية خلال اجتماع انعقد يوم 10 شتنبر الماضي، والمتعلقة بتوطين الشعب السابقة وتثبيت رؤسائها. معتبرا أن عدم الوفاء بهذه الالتزامات ساهم في تعقيد تدبير المرحلة الانتقالية.
كما رفض الأساتذة تعيين منسقين لدراسات القانون العام والقانون الخاص، بدعوى غياب سند قانوني أو تنظيمي يؤطر هذه التعيينات. إلى جانب اعتراضهم على انفراد الإدارة بإعداد البرمجة الزمنية للدروس. وما اعتبروه تدخلا في اختصاصات الشعب وصلاحيات رؤسائها.
وسجلت النقابة “اختلالات في استعمالات الزمن، من بينها إدراج أسماء أساتذة لم يعودوا ينتمون إلى الكلية، والاعتماد على جداول قديمة تحمل اسم المؤسسة السابقة. فضلا عن برمجة مسارات ومسالك حذفت رسميا، ونشر استعمالات زمنية دون قوائم الطلبة”. معتبرة أن هذه الاختلالات أربكت الطلبة وجعلتهم يجهلون الأفواج والمجموعات البيداغوجية التي ينتمون إليها.
وفي ما يتعلق بتسيير المؤسسة، اتهم المكتب المحلي للنقابة الجهات المسؤولة بالتأخر في إحداث مجلس الكلية واللجنة العلمية. معتبرا أن تعطيل هذه الهياكل أدى إلى عرقلة تسوية الوضعيات الإدارية وترقيات الأساتذة. فضلا عن التأثير على تنظيم الأنشطة العلمية والفعاليات الأكاديمية وتدبير الأرشيف العلمي.
كما أثار البيان استمرار عدم توطين الشعب وعدم تثبيت رؤسائها السابقين. رغم ما وصفه باتباع كليات أخرى في الجامعات الوطنية مقاربة مختلفة لتدبير مرحلة التقسيم.
وعلى المستوى المالي والإداري، طالب الأساتذة بصرف مستحقاتهم المتعلقة بالدروس الإضافية والحركية العلمية والإشراف على أطروحات الدكتوراه التي أنجزت في ظل الكلية السابقة. وانتقدوا أيضا عدم إحداث مكتب للضبط، وما يترتب على ذلك من تعطيل للعمل الإداري. إلى جانب تجميد الاعتمادات المالية الخاصة بالمؤسسة السابقة والمؤسسة الجديدة وتعثر معاملاتهما المالية.
ولفت المكتب النقابي كذلك إلى عدم تفعيل مشاريع الماستر الجديدة التي وافقت عليها الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي. مطالبا بتوضيح مآل هذه المشاريع.
وفي مقدمة مطالبه، دعا الأساتذة إلى السحب الفوري وغير المشروط لقراري البرمجة الزمنية وتعيين منسقي الدراسات القانونية. والإسراع بتوطين الشعب وإعادة تعيين رؤسائها إلى حين إجراء انتخابات جديدة. بما يضمن، بحسب البيان، تيسير الدخول الجامعي.
كما طالبوا أيضا بالتسريع بإحداث مجلس الكلية واللجنة العلمية. وتمكين الأساتذة من جميع مستحقاتهم المالية وصرف التعويضات العالقة. محذرين من اللجوء إلى خطوات احتجاجية تصعيدية في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب.
ودعا المكتب المحلي إلى عقد لقاء مستعجل مع رئاسة الجامعة، بحضور عميد الكلية، من أجل معالجة القضايا العالقة المرتبطة بالوضعية الانتقالية. مؤكدا أن تعليق الدخول الجامعي سيستمر إلى حين فتح حوار شامل والاستجابة للمطالب المعلنة.
وفي المقابل، أكد الأساتذة أنهم باشروا مهامهم بمسؤولية وانضباط، من خلال المساهمة في تنظيم مباريات الماستر وأشغال لجان الدكتوراه. مشددين على استعدادهم لمواصلة العمل وخدمة الطلبة والمؤسسة. شريطة احترام القوانين والضوابط التنظيمية المؤطرة للهياكل الجامعية والتدبير البيداغوجي.


