بعد مرور سنة على انطلاق حراك “جيل زد “، يعود النقاش حول حصيلة الاحتجاجات التي رفعت مطالب اجتماعية وسياسية، ومدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس في السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، قال حمزة الفضيل، الفاعل الحقوقي، إن تقييم حصيلة حراك “جيل زد” يقتضي التمييز بين المكاسب المادية الملموسة والمكتسبات السياسية، معتبرا أن الحراك، بعد مرور عام على انطلاقه، لم يتمكن من تحقيق نتائج مادية مباشرة، من قبيل إسقاط الحكومة.
وتابع الفضيل أنه يستبعد أن يكون الحراك السبب الحقيقي وراء تراجع الحزب الذي كان يقود الحكومة على مستوى الانتخابات، رغم وجود قراءات تربط بين الأمرين.
وأضاف الفضيل، في حديثه عن الحصيلة الاجتماعية للحراك، أن النتائج المحققة ظلت محدودة، حتى فيما يتعلق بالنقاش بشأن الرفع من ميزانيتي الصحة والتعليم، معتبرا أن هذا النقاش لم يترجم، في تقديره، إلى مكاسب ملموسة تستجيب لانتظارات المحتجين.
في المقابل، شدد المتحدث على أن غياب النتائج المادية المباشرة لا يعني انعدام الأثر، مبرزا أن أبرز مكتسبات الحراك تتمثل في فتح نقاش وطني واسع حول قضايا سياسية واجتماعية، تجاوز في نظره حجم الاحتجاجات نفسها.
واعتبر المتحدث أن “جيل زد” تحول إلى ورقة سياسية استحضرتها عدد من الأحزاب خلال الاستحقاقات الانتخابية وما بعدها، فضلا عن مساهمته في تحريك النقاش العمومي وإعادة الاهتمام بالشأن السياسي.
وبخصوص انتظارات الشباب من الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، أبدى الفضيل تشكيكا في إمكانية حدوث تغيير حقيقي في ظل استمرار بعض مكونات التحالف الحكومي السابق في تدبير الشأن العام.
وأوضح أن الشباب الذين يلتقيهم لا يزالون يعبرون عن غضبهم تجاه أحزاب شاركت في الحكومة السابقة، وعلى رأسها الأصالة والمعاصرة والاستقلال، معتبرا أن استمرار بعض هذه المكونات يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة الجديدة على الاستجابة للانتظارات التي عبر عنها المحتجون.
وختم الفاعل الحقوقي بالتأكيد على أهمية توسيع انخراط المواطنين في الحياة السياسية وفي تدبير الشأن العام.


