انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عددا من الاتحاديين الذين عبروا عن عدم رضاهم عن النتائج التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية لـ23 شتنبر 2026، من خلال تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي. معتبرا أن النقد الحقيقي ينبغي أن يمارس من داخل المؤسسات الحزبية، عبر الحضور والمواجهة المباشرة.
وقال لشكر، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، صباح اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 إن “النقد الأصيل لا يكتب بمداد الاستسهال خلف شاشات الهواتف الذكية على الفيسبوك، بل يسطر بالحضور الحي والمواجهة المسؤولة داخل قاعات الاجتماعات والمؤتمرات”.
كما أضاف أن شجاعة النقد لا تقاس بصخب منصات التواصل الاجتماعي أو بما وصفه بـ”بطولات الشاشات الافتراضية”. بل بمدى انخراط المنتقدين في النقاشات التنظيمية، وتقديم مقترحاتهم ومواجهة القيادة والقواعد بآرائهم داخل المؤسسات الحزبية.
وفي سياق متصل، شدد لشكر على أن الحزب يواصل مساره التنظيمي استعدادا للمرحلة السياسية المقبلة. مؤكدا أن النقاش بشأن خيار المشاركة في الحكومة يجري عبر القنوات التنظيمية والمؤسسات المخول لها التداول والحسم في هذا القرار.
كما أوضح أن التداول بشأن هذا الخيار انطلق من اجتماعات المكتب السياسي والفريق الاشتراكي، على أن يتواصل بمشاركة كتاب الجهات وأعضاء المجلس الوطني، باعتبارهما محطتين أساسيتين للحسم في قرار المشاركة الحكومية.
وأكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي أن تدبير قرار المشاركة في الحكومة “لا يبنى على الأهواء الفردية أو التكهنات العابرة”. بل يستند إلى الشرعية الحزبية وآليات التداول الديمقراطي، معتبرا أن النقاشات الجارية داخل أجهزة الحزب تعكس حيوية مؤسساته وقدرتها على بلورة مواقف موحدة.
كما عبر المسؤول الحزبي عن رفضه لما يروج حول “غضب الاتحاديين”، موردا أنه شتان ما بين بهرجة الإشاعات المتناسلة حول “الغضب الداخلي” وبين الواقع الصلب لاجتماعات ومشاورات حزبية تؤكد، وفق تقديره، يوما بعد يوم تماسك الأجهزة، وقدرتها الفذة على هندسة مواقف موحدة تعزز رصيد الثقة وتصون مناعة البيت الاتحادي.


