أكد سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن تشهد تقاربا في الرؤى والأولويات الاقتصادية، مدعوما بإرادة الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن البلدين يسعيان إلى الارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما.
وأوضح العمراني، خلال ندوة نظمها معهد شركات الاستثمار في واشنطن، أن تأمين سلاسل التوريد والمعادن الاستراتيجية والتكنولوجيات الموثوقة تمثل أولويات مشتركة بين البلدين، معتبرا أن هذا التقارب يشكل منطلقا لتعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وذكّر السفير بعمق العلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن المملكة كانت أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وأن البلدين يحتفلان هذه السنة بمرور 250 عاما على علاقاتهما ومعاهدتهما، إلى جانب الذكرى العشرين لاتفاقية التبادل الحر، التي وصفها بأنها الاتفاقية الوحيدة من نوعها التي تربط واشنطن بدولة إفريقية.
وفي ما يتعلق بآفاق التعاون، أشار العمراني إلى تمويل الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية، في يوليوز الماضي، دراسة هندسية أولية لمشروع مصنع للأمونيا الخضراء بمدينة العيون، تطوره شركة ORNX Green Hydrogen، بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 560 ألف طن سنويا، اعتمادا على منظومة تحليل كهربائي بقدرة 900 ميغاوات.
كما أبرز تصنيف المغرب سوقا ذات أولوية في مجالات المعادن الاستراتيجية والطاقة والغاز الطبيعي المسال، مذكرا بموقع المملكة في صناعة السيارات والطيران، وبالمبادرة الملكية الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يربط نيجيريا بالمغرب، في أفق الوصول إلى أوروبا.


