قال رشيد فارسي، الخبير بالشأن الإسباني، والناشط في صفوف الحزب الإشتراكي العمالي الإسباني، إن الرسالة الملكية الموجهة إلى بعض الأوساط السياسية والإعلامية في إسبانيا. حملت رسائل واضحة بشأن ضرورة الحفاظ على العلاقات المغربية الإسبانية في إطار التعاون والشراكة والاحترام المتبادل. بعيدا عن استغلال القضايا الحساسة لتأجيج الخلافات بين البلدين.
وأوضح فارسي، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن الخطاب الملكي شدد على أن المغرب يمد يده إلى إسبانيا من أجل تعزيز التعاون الثنائي. لكنه يرفض أن تتحول هذه الشراكة إلى مدخل لممارسة الضغوط أو التهديد أو الابتزاز السياسي. مؤكدا أن العلاقات بين البلدين أكبر من أن تختزل في تصريحات متسرعة أو مواقف إعلامية من شأنها توسيع دائرة التوتر.
كما أضاف المتحدث ذاته أن الرسالة الملكية تؤكد ضرورة التعامل مع المغرب باعتباره شريكا يتمتع بسيادته وقراره المستقل. ولا يقبل توظيف القضايا المرتبطة بمصالحه الوطنية في التجاذبات السياسية الداخلية أو في الحملات الإعلامية التي قد تؤثر على مسار العلاقات الثنائية.
واعتبر الخبير المعني أن الروابط التاريخية والجغرافية والمصالح الاستراتيجية التي تجمع الرباط ومدريد تفرض على الجانبين اعتماد خطاب مسؤول. يراعي خصوصية العلاقات بين البلدين وحجم التحديات المشتركة التي تواجههما، بما في ذلك قضايا الأمن والتعاون الاقتصادي والهجرة.
وفي هذا السياق، أشار فارسي إلى أن حرية التعبير تظل قيمة أساسية، غير أن ممارستها تستوجب، بحسب تعبيره، الالتزام بالمسؤولية المهنية والتحقق من المعلومات. وتجنب توظيف الملفات الحساسة، وفي مقدمتها الهجرة، لخدمة حسابات سياسية أو إعلامية ضيقة.
كما شدد على أن معالجة الخلافات بين المغرب وإسبانيا ينبغي أن تتم عبر الحوار والتواصل المباشر. بعيدا عن التصعيد وتبادل الرسائل التي قد تؤثر على الثقة المتبادلة. مبرزا أن استدامة الشراكة بين البلدين تقتضي احترام المصالح الوطنية لكل طرف وعدم تحويل الاختلافات الظرفية إلى مصدر للتوتر الدائم.
وخلص فارسي إلى أن الرسالة الملكية تعكس، توجها نحو تعزيز علاقات مغربية إسبانية متوازنة. تقوم على الاحترام المتبادل وصيانة المصالح المشتركة، بما يسهم في استقرار البلدين ويدعم التقارب بين الشعبين المغربي والإسبانية.


