اختار تحالف اليسار التصويت بورقة بيضاء في سباق رئاسة مجلس النواب، رافضا دعم أي من المرشحين المتنافسين على المنصب، ويتعلق الأمر بإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، وأحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة.
ويضع هذا الموقف التحالف خارج دائرة الدعم المباشر لأي من المرشحين، في وقت لا يزال فيه موقف البرلمانيين المنتمين إلى حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية غير واضح، خصوصا بشأن احتمال تصويتهم لصالح الأزمي.
وتترقب الأوساط البرلمانية مآل التصويت في ظل المنافسة بين مرشح الحزب الذي يقود الحكومة، ومرشح حزب العدالة والتنمية المنتمي إلى المعارضة، وما قد تحمله مواقف باقي الفرق والمجموعات البرلمانية من تأثير على نتيجة انتخاب رئيس مجلس النواب.
وسبق أن دخل أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، وإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، سباق رئاسة مجلس النواب، في منافسة تضع حسابات الأغلبية الحكومية في مواجهة اختبار التصويت داخل المؤسسة التشريعية.
وتكتسي هذه المنافسة أهمية خاصة بالنظر إلى انتماء التويزي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتصدر الأحزاب من حيث عدد المقاعد البرلمانية بـ97 مقعدا، ويقود الحكومة، مقابل ترشح الأزمي باسم حزب العدالة والتنمية، الذي يتوفر على 54 مقعدا وينتمي إلى المعارضة.
وتندرج رئاسة مجلس النواب ضمن الترتيبات السياسية التي ترافق المشاورات بين الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة، في سياق يفترض أن تلتزم فيه الأحزاب بعدم تقديم مرشحين لمنافسة الاسم الذي جرى التوافق عليه. غير أن دخول الأزمي على خط المنافسة يضع هذا الاستحقاق أمام اختبار التوازنات السياسية والحزبية داخل المجلس.


