علمت “سفيركم” أن من بين الأسماء التي اقترحتها بعض الأحزاب على فاطمة الزهراء المنصوري من أجل الاستوزار، يوجد مرشحون ساقطون في الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 23 شتنبر.
وكشفت مصادر تتابع مجريات المشاورات أن هذا الأمر يشكل إحراجا شديدا لرئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتابعت نفس المصادر أن التقاليد السياسية كانت دائما تتفادى توزير الساقطين في الانتخابات، إذ لا يستساغ أن يكون من بين أعضاء الحكومة، التي يفترض أنها منبثقة عن صناديق الاقتراع، من لم يحظوا بثقة الناخبين ورفضتهم الإرادة الشعبية.
وأعطت مصادرنا مثالا بما وقع سنة 2007، عندما رفع عباس الفاسي مبدأ عدم استوزار الراسبين في الانتخابات. وهي القضية التي كانت قد أثارت جدلا قويا آنذاك، خاصة من طرف إدريس لشكر ومولاي امحمد الخلفية اللذين كانا معنيين بهذا الشرط، وانتهى الأمر بعدم استوزاهما في حكومة عباس الفاسي الأولى.
وتضيف نفس المصادر أن الأعراف السياسية في العديد من الدول تقضي بعدم استوزار من لم يستطع نيل ثقة الناخبين. حيث يصبح فرضه على الناس لتدبير الشأن العام بمثابة تحد لإرادتهم.
فهل ستحترم فاطمة الزهراء المنصوري هذا المبدأ وتلتزم به، وتلزم الأحزاب المعنية بعدم اقتراح ساقطين في انتخابات 23 شتنبر، أم سترضخ لها وترمي الكرة إلى التعيين الملكي؟. وهل سيقبل الملك تعيين ساقطين لم ينالوا ثقة الناخبين؟ تتساءل مصادرنا.


