في محاولة للضغط على المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وتلطيف الاتهامات التي لاحقته مؤخرا بـ”الانحياز للجبهة الانفصالية”. انتقد ما يسمى بـ”ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار”، ستيفان دي ميستورا. متهما إياه بـ”الإخلال الخطير والخروج عن مقتضيات ولايته القائمة على الحياد الصارم وبدوره كوسيط محايد”.
وجاء هذا الانتقاد، وفق بلاغ لممثل الجبهة، محمد عمار، على خلفية التصريحات التي أدلى بها دي ميستورا خلال المشاورات المغلقة التي أجراها مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة في الصحراء. المعروفة باسم “المينورسو”، في 8 أكتوبر الجاري.
وأفادت الجبهة الانفصالية بأن المبعوث الشخصي للأمين العام، أنطونيو غوتيريش، قام بـ”تأييد الحكم الذاتي علنا كأساس للمناقشات المستقبلية. متبنيا بذلك موقفا يتماشى تماما مع الموقف المغربي”.
وذكرت “البوليساريو” برسالتيها المؤرختين في 4 مارس و21 شتنبر 2026، “اللتين دعت فيهما الأمين العام إلى ضمان عمل المبعوث الشخصي للصحراء (…) في نطاق صارم يلتزم بإطار ميثاق الأمم المتحدة”. وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وقواعد القانون الدولي المتعلقة بالصحراء باعتبارها قضية تصفية استعمار.
وقالت “البوليساريو”: “ومما يثير قلقا بالغا أن تصرفات المبعوث الشخصي قد انحرفت مجددا عن هذه الضوابط الراسخة. مما يثير تساؤلات حول مصداقيته وحياده واستقلاليته. فضلا عن جدوى ولايته كوسيط”.
وشددت الجبهة الانفصالية على ما وصفته بـ”الالتزام بالمبادئ الأساسية المتمثلة في الحياد والنزاهة والاستقلالية يظل أمرا حيويا لإنجاز المبعوث الشخصي لولايته وللحفاظ على الثقة المتبادلة”. مهددة بـ”إعادة النظر في انخراطها وتعاونها المستمر مع المبعوث الشخصي في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة”.
وأكدت “البوليساريو” ما وصفته بـ”التزامها الراسخ” بـ”التعاون مع جهود الأمين العام. في إطار عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة”.


