أعلن التنسيق الوطني للتعليم الأولي عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، مرفوقة باعتصام ومبيت ليلي مفتوح، احتجاجا على ما وصفه بهشاشة الأوضاع المهنية لشغيلة القطاع، ومطالبة بتحسين ظروف العمل والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للعاملين والعاملات.
وأوضح التنسيق، في بيان له صدر الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما اعتبره تزايدا في الأعباء المهنية وتعددا في المهام الملقاة على عاتق المربيات والمربين. بما يتجاوز مهامهم التربوية الأساسية، ويؤثر على الوقت المخصص لمواكبة الأطفال وتعزيز جودة التعلمات في مرحلة التعليم الأولي.
وانتقد البيان ما وصفه بالمفارقة بين الخطاب الرسمي الذي يضع الطفولة في صلب إصلاح المنظومة التعليمية، والواقع المهني الذي تواجهه شغيلة التعليم الأولي. معتبرا أن تحسين جودة التعليم لا يمكن أن يتحقق دون صون كرامة العاملين والعاملات. وضمان الاستقرار المهني لهم، وتوفير الظروف الملائمة لأداء مهامهم.
وفي إطار خطواته الاحتجاجية، دعا التنسيق إلى مواصلة مقاطعة عدد من المهام الإضافية. من بينها المهام المرتبطة بصحة الطفل ورفاهه، والتربية الوالدية، والأبواب المفتوحة. إلى جانب مقاطعة منظومة “مسار” والعمليات المرتبطة بها. بما فيها إرسال الصور والموقع الجغرافي.
كما أعلن مقاطعة التكوينات التي تتزامن مع المحطات النضالية، والتكوينات المبرمجة خلال فترات العطل. رفضا لما اعتبره امتدادا للالتزامات المهنية إلى زمن الراحة والاسترجاع.
وسجل التنسيق، في السياق ذاته، تأخر توفير العدة التربوية. محذرا من انعكاسات ذلك على جودة العملية التربوية. مع استمرار الاكتفاء بالشعارات دون توفير الشروط الفعلية التي تمكن المربيات والمربين من أداء مهامهم في ظروف مناسبة.
وأكد البيان أن الخطوات المعلنة تهدف إلى الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية لشغيلة التعليم الأولي. ووضع حد لتعدد المهام التي يعتبرها التنسيق خارج الإطار التربوي الأساسي. مشددا على أن إصلاح القطاع لا ينبغي أن يقوم على نقل الأعباء الإدارية والتربوية إلى العاملين دون توفير الحماية والحقوق والاستقرار المهني.
وحمل التنسيق الوطني الحكومة والوزارة الوصية مسؤولية استمرار الوضع القائم. داعيا إلى معالجة مطالب الشغيلة بصورة فعلية. ومؤكدا أن أي تصور مستقبلي لتطوير التعليم الأولي يظل رهينا بتحسين الأوضاع المهنية للعاملين والعاملات، والارتقاء بشروط اشتغالهم. بما يضمن كرامتهم ويخدم مصلحة الطفل.
خديجة اسويس


