نفى رئيس جمعية طلبة المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، ارتباط الصور المتداولة بشأن ممارسات مهينة للطلبة الجدد داخل المؤسسة بما يجري حاليا في المدرسة. مؤكدا أنها تعود، حسب توضيحاته، إلى سنة 2013، ولا تمت بصلة إلى أنشطة الاندماج المنظمة لفائدة الطلبة الجدد.
وأكد رئيس جمعية طلبة مدرسة المعادن بالرباط في تصريح لـ”سفيركم” أن أي ممارسة تمس بكرامة الطلبة الجدد داخل المدرسة أو خارجها مرفوضة. مشددا على أن الأنشطة المنظمة في إطار استقبال طلبة السنة الأولى تندرج، حسب توضيحاته، ضمن أيام للاندماج والتعارف، وأن المشاركة فيها تظل اختيارية.
وأوضح رئيس الجمعية، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الممارسات التي جرى تداولها بشأن إخضاع الطلبة الجدد لـ “ممارسات مهينة”، من قبيل الإكراه على ارتداء ملابس نسائية أو التعرض للتعنيف. لا تعكس، وفق روايته، طبيعة الأنشطة المنظمة حاليا بالمدرسة. مؤكدا أن الهدف من أيام الاندماج هو مساعدة الطلبة الجدد على التعرف على بعضهم البعض. وبناء جسور التواصل مع طلبة المستويات الثانية والثالثة.
وبخصوص الصور المتداولة التي ظهر فيها أحد الأشخاص مرتديا ملابس نسائية، نفى رئيس الجمعية ارتباطها بالأنشطة الحالية لمدرسة المعادن. موضحا أن الأمر يتعلق، حسب ما ذكره، بصورة قديمة تعود إلى سنة 2013. ولا صلة لها بالممارسات التي يجري الحديث عنها حاليا بالمدرسة.
وفي معرض رده على ما أثير بشأن مسؤوليته، بصفته رئيسا لجمعية الطلبة، عن هذه الممارسات أو موافقته عليها، نفى أن تكون الأنشطة المنظمة تحت إشراف الجمعية تتضمن ما يمس بكرامة الطلبة. مبرزا أن عمل الجمعية يشمل جوانب مرتبطة بالحياة الدراسية والأنشطة الموازية، ولا يقتصر على استقبال الطلبة الجدد.
وأشار المتحدث إلى أن برنامج الاندماج يتضمن لقاءات تعريفية بالشعب والتخصصات والمسارات الدراسية. يجري خلالها تقديم تفاصيل بشأن البرامج التعليمية وآفاق كل تخصص. وفرص الحصول على شواهد مزدوجة، وإمكانيات التبادل الطلابي، فضلا عن الزيارات والأنشطة المرتبطة بالحياة المدرسية.
وأضاف أن البرنامج يشمل كذلك أنشطة موازية تتوزع بين مجالات رياضية وترفيهية وثقافية. من بينها تنظيم مباريات لكرة القدم والكرة الطائرة، وألعاب ترفيهية، إلى جانب أنشطة تنظمها الفرق واللجان الطلابية. مثل المنتديات والفعاليات المختلفة. واعتبر أن هذه الأنشطة تتيح للطلبة الجدد التعرف على محيطهم الطلابي، وتسهيل اندماجهم في الحياة المدرسية.
وشدد رئيس الجمعية على أن المشاركة في هذه الأنشطة لا تفرض على أي طالب، بالنظر إلى اختلاف الشخصيات والميولات بين الطلبة. موضحا أن الغاية منها هي إتاحة الفرصة للراغبين في التفاعل والتعارف. دون إجبار الآخرين على المشاركة في أنشطة لا يرغبون فيها.
وفي ما يتعلق بـ”التقراع الجماعي”، أقر رئيس جمعية طلبة مدرسة المعادن بوجود هذه الممارسة في صفوف طلبة السنة الأولى، نافيا أن تكون إجبارية. ومبررا تنظيمها بالرغبة في خلق إحساس بالمساواة بين الطلبة الجدد. من خلال توحيد مظهرهم وإزالة الفوارق بينهم خلال بداية مسارهم الدراسي داخل المؤسسة.
وأوضح المتحدث أن التقراع يظل اختياريا، مشددا على أن الطالب غير الراغب في الخضوع له لا يتم إجباره على ذلك. ومبرزا أن الغاية منه، وفق روايته، هي تعزيز الشعور بالمساواة والانتماء الجماعي بين طلبة السنة الأولى، بعيدا عن أي تمييز بينهم.
وفي موقفه من مضمون الشكاية التي أثارت الموضوع، أكد المتحدث أن كرامة الطالب الجديد ينبغي أن تظل أولوية. وأن الجمعية لن تقبل، حسب تعبيره، بأي ممارسة تمس بها، سواء صدرت عن طلبة تجاه زملائهم أو عن أي جهة أخرى. وأضاف أن الجمعية سبق أن تواصلت مع أساتذة داخل المؤسسة بشأن الموضوع، وأن النقاش شمل طبيعة الأنشطة التي تنظم خلال أيام الاندماج ومدى ملاءمتها.
كما أوضح أن التواصل مع إدارة المدرسة لم ينقطع، سواء قبل إثارة الموضوع أو بعدها. معتبرا أن ما يجري تداوله خارج المؤسسة لا يعكس بالضرورة ما يحدث داخلها. وأشار إلى أن الإدارة، حسب تقديره، على اطلاع بطبيعة الأنشطة المنظمة، التي وصفها بأنها لا تتضمن تهديدا للطلبة أو ممارسات مهينة في حقهم.
وأكد رئيس الجمعية بأن تداول اتهامات من هذا النوع قد ينعكس على صورة مدرسة المعادن وسمعتها، سواء بالنسبة إلى الطلبة أو الإدارة. مؤكدا أن مختلف الأطراف معنية بتوضيح حقيقة ما يجري. وأضاف أن النقاش مع إدارة المؤسسة انصب على مراجعة تفاصيل أيام الاندماج. وتحديد أي نشاط قد يتبين أنه غير مناسب والعمل على تغييره. مشددا على أن الهدف هو الحفاظ على أجواء طلابية قائمة على الاحترام والتعارف، دون المساس بكرامة أي طالب.


