أكد عز الدين سعيد الأصبحي، سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، أن العلاقات المغربية اليمنية تقوم على مواقف أخوية راسخة ومتبادلة. مشددا على أن المغرب ظل ثابتا في دعمه لليمن ووحدته الترابية ومؤسساته الشرعية في مختلف المحطات. مقابل موقف يمني واضح ومساند لمغربية الصحراء وتعزيز الدور الإقليمي للمملكة.
وأوضح الأصبحي، في تصريح لـ”سفيركم” على هامش الندوة الصحفية التي نظمتها السفارة اليمنية صباح اليوم. أن الموقف المغربي من اليمن لم يتغير بتغير الظروف. بل ظل حاضرا منذ محطات الثورة اليمنية والوحدة سنة 1990، مرورا بالحرب الحالية. مؤكدا أن المملكة تساند الشرعية اليمنية ومؤسسات الدولة ووحدة البلاد واستقرارها.
وأضاف السفير أن هذا الدعم لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يمتد إلى مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والبرلماني. مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية تشمل أكثر من 112 اتفاقية ومذكرة تفاهم. فضلا عن انعقاد اللجان الثنائية العليا خلال السنة الجارية.
وفي الجانب التعليمي، أفاد الأصبحي بأن المغرب ضاعف عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة اليمنيين خلال العام الجاري. مشيرا إلى وجود أكثر من 150 طالبا يمنيا يدرسون بالمملكة. إلى جانب نحو 400 طالب آخرين، في إطار علاقات التعاون التي تجمع البلدين.
واعتبر المتحدث أن تعدد مجالات التعاون وتواصل التنسيق السياسي والدبلوماسي يعكسان تقارب الرؤى بين البلدين. حيث قال أن المغرب واليمن يتقاسمان رؤية تقوم على علاقة أخوية صادقة وراسخة، تظل ثابتة مهما تغيرت الظروف والأزمنة.
وفي المقابل، أكد السفير اليمني وضوح موقف بلاده من قضية الوحدة الترابية للمملكة. مشددا على دعم اليمن لمغربية الصحراء ومساندته تعزيز الدور الإقليمي للمغرب. في إطار ما وصفه بالعلاقات الأخوية القائمة على التضامن المتبادل.
وبخصوص الأزمة اليمنية، شدد الأصبحي على أن الوضع الذي تعيشه بلاده ليس أمرا طارئا أو وليد الصدفة. بل هو، حسب تعبيره، انعكاس للتمرد العسكري المسلح لجماعة الحوثي منذ عام 2014. معتبرا أن تعزيز مؤسسات الدولة يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقرار وصون وحدة اليمن، إلى جانب ضمان الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد السفير أن استعادة دور الدولة وتعزيز سلطتها الشرعية يظلان من المرتكزات الأساسية للخروج من الأزمة. مشددا على ضرورة الاحتكام إلى الدستور والقانون واحترام سيادة الدولة.
وفي حديثه عن شروط التسوية السياسية، أوضح الأصبحي أن اليمن بلد متنوع يحتضن مختلف ألوان الطيف السياسي. وأن استقراره يقتضي قبول الآخر وترسيخ مبدأ العيش المشترك. معتبرا أن التعدد السياسي ينبغي أن يظل قائما على احترام القواعد الدستورية والديمقراطية.
وأضاف أن الحركة الحوثية يمكن أن تكون جزءا من الحياة السياسية والمدنية في اليمن إذا قبلت بشروط الدستور والعمل الديمقراطي. لكنه شدد على رفض تحول العمل السياسي إلى نشاط مسلح خارج سلطة الدولة. مشبها هذا النموذج بتنظيمي داعش والقاعدة.
وشدد الدبلوماسي اليمني على أن ممارسة العمل السياسي في اليمن تظل مقبولة في إطار التعددية. شريطة احترام الدستور والقانون وسيادة الدولة. معتبرا أن بناء الاستقرار يمر عبر تعزيز المؤسسات الشرعية وترسيخ العيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع اليمني.


