جدد المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الثقة في عبد الواحد متوكل رئيسا للدائرة السياسية. خلال دورته السادسة والعشرين المنعقدة يومي 17 و18 أكتوبر 2026. والتي خصصت لتدارس الحصيلة التنظيمية والسياسية للولاية المنصرمة وانتخاب أعضاء الأمانة العامة للولاية المقبلة.
كما انتخب المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أعضاء الأمانة العامة للولاية المقبلة الممتدة بين 2026 و2030. وضمت اللائحة أمان جرعود، وصباح العمراني، وأمينة البوسعداني، وعمر إحرشان، ومصطفى الريق، وعبد الحق بنقادى، وبوبكر الونخاري، وميلود الرحالي، ومحمد بن مسعود، وحسن بناجح، ومنير الجوري. وعبد الواحد متوكل بصفته رئيسا للدائرة السياسية، وعبد الصمد فتحي، ومحمد باسك منار.
ودعت الجماعة، في البيان الختامي للدورة، توصل موقع”سفيركم” بنسخة منه، إلى فتح أفق سياسي جديد بالمغرب. يقوم على الإرادة الشعبية الحرة، وإجراء انتخابات نزيهة. وإقامة مؤسسات منتخبة تمارس صلاحياتها الفعلية. معتبرة أن مقاطعة الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026 تعكس أزمة الثقة في المؤسسات القائمة.
وقدرت الجماعة نسبة مقاطعة الانتخابات بنحو 77 %، معتبرة أن هذا المعطى يعبر عن رفض المسار السياسي الحالي. الذي قالت إنه لا يتيح للمواطنين ممارسة سيادتهم ولا يفضي إلى مؤسسات تتمتع بصلاحيات حقيقية.
انتقادات للتطبيع والأوضاع السياسية والاجتماعية
وفي السياق ذاته، عبرت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان عن إدانتها لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارة وتبادل السفراء. معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون والمسجد الأقصى.
كما حذرت الجماعة من تصاعد ما وصفته بالقمع وانتهاك الحقوق والحريات. مستنكرة ما قالت إنه قمع لفعاليات سلمية مناهضة للتطبيع بمدينة طنجة، وما رافقه من اعتقالات في صفوف النشطاء.
وعلى المستوى الاجتماعي، ربط البيان بين مأساة الهجرة الجماعية لآلاف المغاربة نحو سبتة المحتلة وبين اتساع دائرة الفقر والهشاشة وتراجع القدرة الشرائية وانسداد الآفاق أمام الشباب. وطالبت الجماعة بتيسير تسليم جثامين الضحايا إلى أسرهم، وفتح تحقيق جدي ونزيه لكشف ملابسات الفاجعة وتحديد المسؤوليات.
تضامن مع المحامين والمعتقلين ودعوة إلى جبهة وطنية
وفي ما يتعلق بالملفات الحقوقية والقضائية، أعلنت الجماعة تضامنها مع المحامين في معركتهم من أجل الدفاع عن استقلالية المهنة وضمان المحاكمة العادلة. منتقدة ما وصفته بتجاهل الحكومة لمطالبهم والتنكر لتعهداتها، وما ترتب عن ذلك من تعطيل للمرفق القضائي والإضرار بمصالح المتقاضين.
وجددت الجماعة كذلك تضامنها مع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير، ومن بينهم نشطاء حراك الريف والنقيب محمد زيان ومعتقلو جيل زد. إلى جانب رضوان القسطيط وسعيدة العلمي وصهيب قبلي، وسائر المتابعين بسبب التعبير عن آرائهم أو مناهضة التطبيع.
وفي قطاع التعليم، دعا بيان الجماعة إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة للدفاع عن المدرسة والجامعة العموميتين. والتصدي للسياسات التي قالت إنها تحول التعليم من حق عمومي إلى مجال للإقصاء والتمييز، مطالبة بضمان تعليم مجاني ومنصف وذي جودة.
كما جدد المجلس رفضه استمرار التضييق على جماعة العدل والإحسان وأعضائها، مطالبا بوقف الإجراءات التي وصفها بالتعسفية. بما فيها تشميع البيوت والإعفاءات التي تطال أطر الجماعة، ومؤكدا مواصلة العمل المجتمعي السلمي والمسؤول.
واختتمت الجماعة بيانها بدعوة القوى السياسية والحقوقية والنقابية والمدنية إلى توحيد جهودها ضمن جبهة وطنية للدفاع عن الحقوق والحريات ومواجهة الفساد والاستبداد والتطبيع. والعمل من أجل بناء وطن يضمن الكرامة والحرية والعدل والعيش الكريم لجميع المواطنين.


