تواجه الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، منذ بداية ولايتها، ملف شغيلة التعليم الأولي، في ظل استمرار المطالب المرتبطة بالإدماج في الوظيفة العمومية. وتحسين الأجور وظروف العمل، وإنهاء الوساطة. ويأتي ذلك بالتزامن مع أول تحرك احتجاجي للقطاع في المرحلة الجديدة، دعا إليه التنسيق الوطني للتعليم الأولي. يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، أمام مقر البرلمان بالرباط، مرفوقا باعتصام ومبيت ليلي مفتوح.
وفي هذا السياق، أكد وليد اليوبي، عضو التنسيق الوطني وعضو المكتب الوطني للتعليم الأولي التابع للاتحاد المغربي للشغل، أن الوقفة الاحتجاجية تشكل رسالة واضحة إلى الحكومة الجديدة والوزير المكلف بالقطاع. مفادها أن ملف التعليم الأولي لم يعد يحتمل التأجيل أو الحلول الترقيعية. داعيا إلى إرادة سياسية تترجم الوعود والشعارات إلى قرارات ملموسة تستجيب لمطالب الشغيلة.
كما شدد اليوبي في تصريح لـ”سفيركم” على أن الأولوية بالنسبة للعاملين والعاملات في القطاع تتمثل في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وإنهاء الوساطة بشكل نهائي. إلى جانب تحسين الأجور والرفع منها، وتوفير ظروف عمل لائقة، واحترام الحريات النقابية.
واعتبر المتحدث أن المرحلة الحالية تستدعي انتقال الوزير المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، كمال الهشومي، من تدبير الاحتجاجات إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع أعضاء التنسيق الوطني وممثلي الإطارات النقابية. بما يتيح الإنصات إلى المطالب المطروحة ومناقشتها بشكل مباشر. بعيدا عما وصفه بسياسة الهروب إلى الأمام. من خلال تحويل النقاش في كل مرة من مطلب إلى آخر دون تقديم أجوبة واضحة بشأن جوهر الملف.
كما استحضر اليوبي، في هذا الإطار، تصريحات سابقة لمحمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، خلال حملته الانتخابية. انتقد فيه تقاضي أساتذة التعليم الأولي أجورا في حدود 3000 درهم. والتي قال فيها أنه من “العيب والعار” أن تتقاضى هذه الفئة هذا المبلغ. وأنهم يستحقون أجورا مماثلة لأجور الأساتذة.
ودعا عضو التنسيق الوطني إلى ترجمة المواقف المعلنة بشأن أوضاع العاملين في التعليم الأولي إلى إجراءات عملية. تضع حدا لاختلالات الملف. وتستجيب للانتظارات المهنية والاجتماعية للشغيلة، خصوصا في ما يتعلق بالأجور والوضعية المهنية.
كما توقف عند ظروف اشتغال الأساتذة والأستاذات في المناطق القروية. مشيرا إلى استمرار معاناة عدد منهم بسبب غياب شروط العمل اللائقة. ومؤكدا أن تحسين أوضاع الشغيلة لا يقتصر على المطالب المالية والإدارية. بل يشمل أيضا ضمان بيئة عمل مناسبة واحترام الحريات النقابية.
وكان التنسيق الوطني للتعليم الأولي قد خاض، خلال السنة الماضية، سلسلة من الأشكال النضالية شملت المسيرات والاعتصامات والإضرابات. فضلا عن مقاطعة بعض المهام الإضافية داخل القطاع. ويأتي الاحتجاج الجديد، وفق اليوبي، في سياق استئناف الضغط على الحكومة الجديدة من أجل وضع الملف ضمن أولوياتها، والانتقال من تدبير الاحتقان إلى معالجة المطالب المطروحة.
ومن المرتقب أن يتم تنظيم الوقفة الاحتجاجية يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري أمام مقر البرلمان بالرباط، بالتزامن مع تقديم البرنامج الحكومي والتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة. على أن يرافقها اعتصام ومبيت ليلي مفتوح. وفق ما أعلنه التنسيق الوطني للنقابات العاملة في التعليم الأولي.


