كشفت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة في الحكومة الجديدة، فاطمة السعدي، حقيقة ما يتم تداوله بشأن قضيتها المرتبطة بتدبير الملك العمومي، والتي صدر فيها حكم بشهر موقوف التنفيذ. وذلك عندما كانت رئيسة لجماعة الحسيمة. مؤكدة أنها “تتوفر على حكم نهائي بالبراءة، وأن تدخلها آنذاك جاء استجابة لشكايات المواطنين الرامية إلى تحرير ممر عمومي”.
وقالت السعدي، في تصريح لموقع “سفيركم”، إن “ما يتم نشره مجرد مغالطات، لا أساس لها من الصحة”. موضحة أن القضية تعود إلى شكايات توصلت بها جماعة الحسيمة من سكان مجاورين لوعاء عقاري قيل إنها حوكمت بسببه.
وأضافت الوزيرة السعدي أن مصالح الجماعة، بعد التحقق من الوضعية القانونية للعقار. خلصت إلى أن الأمر يتعلق بممر عمومي وليس بحديقة خاصة. ما دفعها إلى مباشرة الإجراءات القانونية لتحرير الملك العام.
وأوضحت السعدي أن الشخص الذي كان موضوع الشكايات حول الوعاء العقاري قام بـ”تحويله إلى ملك خاص، وتسييجه بسورين واستغلاله حديقة، خلافا لما ينص عليه تصميم التجزئة”. مشيرة إلى أن “الممر المعني يشكل المسلك الوحيد الذي تمر عبره قنوات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي لفائدة الحي بأكمله”.
وشددت السعدي على أن تدخلها “لم يكن تراميًا على أملاك الغير، بل جاء في إطار ممارسة اختصاصاتها بصفتها رئيسة لجماعة الحسيمة”. مضيفة، “ما قمت به هو أنني حررت ملكا عموميا وأعدته ملكا عموميا وممرا عموميا يمر منه الساكنة. ومن ضمنهم أطفال كانوا يجدون أنفسهم مضطرين لقطع مسافة طويلة للوصول إلى مدرستهم”.
وفي ما يتعلق بالمسار القضائي للملف، قالت الوزيرة إن المحكمة الابتدائية قضت ببراءتها في الدعوى العمومية، مع عدم الاختصاص في الدعوى المدنية. وأضافت أنها فوجئت لاحقا بصدور حكم غيابي قضى بشهر واحد موقوف التنفيذ وتعويض قدره 10 آلاف درهم، رغم عدم حضورها. مشيرة إلى أنها لم تفهم الأساس الذي صدر بموجبه هذا الحكم.
وتابعت السعدي، “لجأت إلى محكمة النقض، التي أبطلت الحكم المستأنف في الشق المدني وقرار التعويض، مستندة إلى أن النيابة العامة لم تحرك المتابعة في إطار الشكاية المباشرة”. مؤكدة أن “الحكم النهائي يقضي ببراءتي”. ومضيفة أنها تتوفر أيضا على إشهاد من الشخص الذي رفع الدعوى يفيد باقتناعه بالحكم وعدم الطعن فيه مجددا.
ورفضت الوزيرة، وعضوة القيادة الجماعة لحزب الأصالة والمعاصرة، ربط القضية بأي شبهة تتعلق بالاختلاس أو الاستيلاء على أرض. معتبرة أن “الملف يتعلق بتحرير ممر عمومي كان محتلا بطريقة غير قانونية”.
واستطردت الوزيرة، “اليوم يتم إلباس الحق بالباطل، وأنا كنت أقوم بدوري كرئيسة جماعة، وتمت تبرئتي من طرف القضاء، والملف ليس له أي علاقة بي كمواطنة. وليس له أية علاقة باختلاس أو الاستيلاء على أرض. هو ممر كان محتلا بطريقة غير قانونية وقمت بتحريره، لا أقل ولا أكثر”.
وشددت السعدي أنها لا تملك “سوى شقة صغيرة أقيم فيها. إلى جانب أملاك موروثة عن والدها على الشياع مع بقية الورثة”. مؤكدة، “وحتى ولو عاد بي الزمن كنت سأقوم بدوري ولن أخشى في الحق أي شيء”.


