اكتفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بتقديم وعود عامة لفائدة مغاربة العالم، تمحورت أساسا حول وضع سياسة دامجة تضمن مشاركتهم المواطنة، والتواصل الدائم معهم، والاستجابة لحاجياتهم، وتيسير مساهمتهم في تنمية وطنهم، دون الخوض في تفاصيل تنزيل هذه الالتزامات أو تحديد إجراءات عملية وآليات واضحة لأجرأتها.
وفي المقابل، تضمن البرنامج الحكومي تدابير أكثر تحديدا لفائدة فئات أخرى، تتجاوز مستوى إعلان النوايا إلى التزامات قابلة للقياس والتتبع. إذ تعهدت الحكومة، على سبيل المثال، برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية الحالية، وهو ما يبرز تفاوتا في مستوى التفصيل بين الالتزامات الموجهة لهذه الفئات وتلك المتعلقة بمغاربة العالم.
غياب التزامات حقيقية تمس الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة لتسهيل الخدمات الإدارية، ظلت بعيدة عن البرنامج الحكومي. وهو الأمر الذي شكل محل استياء لدى مغاربة العالم الذين استفسروا عبر تدوينات متفرقة حول مكانة أكثر من 6.1 ملايين شخص. من البرنامج الحكومي.
كما شكل موضوع تساؤل بعض من نواب المعارضة، حيث انتقد عبد الله بووانو، عضو الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، تغييب هذه الفئة عن البرنامج بالشكل الكافي.
وجدير بالذكر أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت 89,22 مليار درهم عند متم غشت 2026، مقابل 81,846 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وفقا لمكتب الصرف.
وأوضح المكتب، في آخر نشرة له أن هذه التحويلات سجلت تحسنا بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي. كما لفت إلى تسجيل رصيد إيجابي لميزان الأسفار بلغ 74,621 مليار درهم بنسبة زيادة بلغت 10,8 في المائة.


