أعلنت نبيلة جلال، منسقة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، أن المجموعة ستضع للمرة الثالثة مقترحا للعفو العام الشامل عن معتقلي حراك الريف وشباب “جيل زد”، إلى جانب جميع المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين والنقابيين والحقوقيين، مطالبة بوقف المتابعات التي وصفتها بالكيدية وجبر الضرر.
وانتقدت جلال، خلال مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، حديث البرنامج الحكومي عن حقوق الإنسان باعتبارها “خيارا وطنيا ثابتا”، دون أن يتضمن، حسب تعبيرها، أي إشارة إلى المعتقلين، معتبرة أن الالتزام بحقوق الإنسان ينبغي أن يترجم إلى إجراءات ملموسة تضمن الحقوق والحريات.
وفي القضية الفلسطينية، انتقدت منسقة المجموعة النيابية لتحالف اليسار صمت التصريح الحكومي عن التطبيع، معتبرة أن الموقف المنسجم مع وجدان المغاربة، خصوصا بعد حرب الإبادة في غزة، يقتضي تجريم التطبيع وإلغاء الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، والانتصار لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
سبتة ومليلية والأمازيغية
وعلى المستوى الوطني، أكدت جلال تمسك تحالف اليسار باسترجاع سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وكافة الثغور المحتلة، معتبرة أن الوحدة الترابية مبدأ سيادي راسخ لا يقبل التفاوض.
ودعت في هذا السياق إلى إطلاق برنامج استعجالي لتنمية المناطق الحدودية، وإشراك البرلمان والقوى السياسية في مناقشة تنزيل الحكم الذاتي.
وفي ما يتعلق بالأمازيغية، شددت المتحدثة على أن إنصافها لا ينبغي أن يقتصر على الاعتراف الرمزي أو المقاربات الفوقية، بل يتعين إدماجها فعليا في السياسات العمومية، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية دون عدالة لغوية وثقافية.
مغاربة العالم والمشاركة السياسية
وطالبت جلال بضمان المشاركة السياسية لمغاربة العالم، معتبرة أنهم ليسوا مجرد مصدر للتحويلات المالية، بل مواطنون كاملو المواطنة، من حقهم الاستفادة من إطار قانوني يضمن مشاركتهم الانتخابية عبر التصويت المباشر في القنصليات، إلى جانب تمثيلهم الفعلي داخل المؤسسات.
استقلال المؤسسات وضمان الحقوق
وفي الجانب المؤسساتي والحقوقي، انتقدت جلال استمرار الجمع بين رئاسة حزب رئيسة الحكومة للسلطة التنفيذية ورئاسة الغرفة البرلمانية التي يفترض أن تتولى مراقبة عملها، معتبرة أن هذا العرف يثير إشكالا بشأن فعالية الرقابة على الحكومة.
كما دعت إلى تعديل قانون المحاماة، بعدما قالت إن تطبيقه خلال الأشهر الأولى أظهر اختلالات تمس استقلال الدفاع وحقوق المتقاضين، مؤكدة أن تحقيق العدالة يقتضي محاماة حرة ومستقلة.
وشددت أيضا على ضرورة ضمان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوجيات والتعليم والشغل والعيش الكريم، معتبرة أن الإعاقة لا ينبغي أن تكون سببا للإقصاء، وأن الإقصاء ينتج عن سياسات تمييزية.
وفي ما يتعلق بالمناصفة، دعت إلى تحقيق المساواة الفعلية وضمان حضور النساء في مواقع القرار، مع استحضار ما راكمته الحركة النسائية المغربية من مكتسبات.
الكرامة أولا
وتندرج هذه المطالب ضمن برنامج “الكرامة أولا” الذي قدمته المجموعة النيابية لتحالف اليسار، والذي يشمل، إلى جانب الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، حماية الحقوق والحريات، وضمان استقلال القضاء والدفاع، وتوسيع المشاركة السياسية، ومحاربة التمييز.
وأكدت جلال أن المجموعة ستواصل الترافع عن هذه المطالب داخل البرلمان، وستمارس صلاحياتها الرقابية للدفاع عن كرامة المواطنين وحقوقهم، في إطار موقفها الرافض للبرنامج الحكومي.


