طالبت التنسيقية الأوروبية من أجل حقوق الإنسان في المغرب بإقرار عفو عام عن المعتقلين السياسيين وإطلاق سراحهم. إلى جانب تمكين المنفيين من العودة إلى المغرب، وإنهاء الاعتقال بسبب الرأي. في ظل ما وصفته بتصاعد الخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان واستمرار التضييق على الصحفيين والمدونين والفنانين ومناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وأعلنت التنسيقية، في نداء نها توصلت به “سفيركم”، تعبئتها إلى جانب القوى الديمقراطية والحقوقية المغربية من أجل الدفاع عن الحريات الأساسية. معربة عن تضامنها مع المعتقلين السياسيين والمنفيين وعائلاتهم، وداعية إلى مواجهة ما اعتبرته تغولا للأجهزة الأمنية.
وسجلت الهيئة الحقوقية، التي تضم منظمات وجمعيات مغربية وأوروبية. أن المئات من المعتقلين والمعتقلات يوجدون حاليا داخل السجون المغربية. في حين يعيش عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في المنفى. معتبرة أن هذه الأوضاع تتفاقم في ظل غياب شروط المحاكمة العادلة.
وفي هذا السياق، انتقدت التنسيقية الأحكام الصادرة في حق شباب حراك “جيل زد”. مشيرة إلى أن محكمة الاستئناف بالرباط أصدرت، قبل صدور النداء، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات في حق خمسة شبان من الحراك. وهو ما اعتبرته امتدادا لما وصفته بإصرار السلطات على إنزال أقصى العقوبات بحق المحتجين.
كما أثارت التنسيقية ما قالت إنه حرمان المعتقلين بسبب آرائهم أو مشاركتهم في الحركات المطلبية من حقوقهم كمعتقلين سياسيين. إلى جانب تعرضهم داخل السجون لأشكال مختلفة من التضييق والمضايقات، بما يمس كرامتهم الإنسانية.
وتوقفت الوثيقة عند الإضرابات عن الطعام التي يخوضها بعض المعتقلين احتجاجا على أوضاعهم. مستحضرة الإضراب الذي تخوضه المدونة سعيدة العلمي في السجن المحلي بمدينة الجديدة. والإضراب الذي خاضه نبيل أحمجيق، أحد قادة حراك الريف، قبل أسابيع قليلة.
ولم يقتصر النداء على أوضاع المعتقلين داخل السجون، بل أشار أيضا إلى ما وصفه بقمع الاحتجاجات الجماهيرية السلمية. متحدثا عن تدخلات أمنية عنيفة واعتداءات جسدية قال إنها وصلت إلى حد إطلاق النار وإزهاق أرواح مواطنين. كما حدث في جماعة القليعة خلال حراك شباب “جيل زد”.
ووجهت التنسيقية انتقاداتها كذلك إلى ما اعتبرته استهدافا منهجيا للصحفيين والمدونين والفنانين ومناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني. وكل المنتقدين لسياسة النظام، داعية إلى تعبئة وطنية واسعة للدفاع عن الحريات الأساسية ووضع حد للاعتقال بسبب الرأي.
ووقع النداء عدد من الهيئات الحقوقية والجمعيات المغربية والأوروبية، من بينها جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف بفرنسا. ومؤسسة المهدي بنبركة بفرنسا، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا وباريس. وائتلاف ريفيي أوروبا، ولجنة باريس لدعم الحراك الشعبي بالريف.
كما أعلنت أحزاب وهيئات سياسية تضامنها، وفق النداء، من بينها فيدرالية اليسار الديمقراطي بأوروبا. وحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة أوروبا الغربية، والحزب الاشتراكي الموحد.


