استجابت إدارة كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء لعدد من المطالب التي رفعها الموظفون، عقب سلسلة من الاحتجاجات التي خاضوها خلال الفترة الماضية، والتي بلغت حد التلويح بإنزال وطني احتجاجي بجامعة الحسن الثاني. في ظل الخلافات المرتبطة بظروف العمل والحقوق النقابية وتدبير المؤسسة.
وجاء هذا التطور عقب اجتماع عقده المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية مع عميدة الكلية، مساء الجمعة 23 أكتوبر الجاري. بحضور نواب العميدة وأعضاء من المكتب الوطني وسكرتارية الشباب، لتدارس الملف المطلبي للموظفين.
كما أفادت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ، بأن الاجتماع مر في أجواء إيجابية. مشيرة إلى أن العميدة تفاعلت مع المطالب المطروحة والتزمت بتنزيلها على أرض الواقع. موضحة أن الاتفاق شمل عددا من الملفات المرتبطة بكرامة الموظفين وظروف عملهم وتدبير الموارد البشرية داخل المؤسسة.
وفي مقدمة الالتزامات المتفق عليها، برزت معالجة الشكايات المطروحة ورد الاعتبار للمتضررين. وترسيخ الاحترام المتبادل بين مختلف مكونات الكلية. إلى جانب احترام الحريات النقابية ووقف أشكال التضييق على المسؤولين النقابيين.
وعلى المستوى الإداري، تم الاتفاق على تفعيل المنظام الإداري للكلية وتحديد المهام والمسؤوليات بوضوح، وتعويض المناصب الشاغرة وفق المساطر الجاري بها العمل. فضلا عن تنفيذ ما تبقى من مقتضيات محضر الاتفاق الموقع في 16 مارس 2026.
كما شملت الالتزامات، وفق البلاغ النقابي، تحسين ظروف العمل، من خلال تشكيل لجنة لمعالجة مشكل الاكتظاظ وتوفير مكاتب وفضاءات ملائمة لجميع الموظفين. ولا سيما الملتحقين الجدد. واتفق الطرفان أيضا على التسريع بإخراج بطاقة الموظف وتسليمها لجميع العاملين. ومواصلة تنظيم المرآب وتوزيع شارات الولوج وفق معايير واضحة وشفافة.
وفي ما يتعلق بالتكوين المستمر، نص الاتفاق على إعداد برنامج تكويني يستجيب للاحتياجات الفعلية للموظفين. وتمكينهم من الاستفادة من التكوينات على المستويين الوطني والدولي.
كما امتدت الالتزامات إلى الجانب الاجتماعي، من خلال تخصيص مقعدين سنويا للاستفادة من الحج، أحدهما لموظفة والآخر لموظف، ابتداء من الموسم المقبل، وفق معايير شفافة يتم الاتفاق بشأنها مع المكتب النقابي. كما اتفق الطرفان على برمجة يوم للموظف. وتنظيم يوم للإدماج لفائدة الموظفين الجدد والقدامى. إلى جانب إقامة حفل تكريمي للمتقاعدين.
وعلى إثر هذه الالتزامات، أعلن المكتب المحلي تعليق الإضراب والأشكال النضالية المسطرة على مستوى الكلية. معتبرا الخطوة تعبيرا عن حسن النية وتغليبا للحوار المسؤول ومصلحة المؤسسة. لكنه ربط هذا القرار بالتنزيل الفعلي للاتفاق. مؤكدا احتفاظه بحقه في استئناف برنامجه النضالي في حال تسجيل أي تماطل أو تراجع عن الالتزامات المتفق عليها.
كما أكدت النقابة أن الاجتماع سيظل مفتوحا لتتبع تنفيذ الالتزامات وتقييم مراحل تنزيلها وفق جدولة زمنية واضحة. داعية الموظفين إلى مواصلة الالتفاف حول إطارهم النقابي والتحلي باليقظة في الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم داخل المؤسسة.
وجاء هذا الاجتماع عقب احتجاجات سابقة عرفتها جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. على خلفية مطالب نقابية همت تدبير المؤسسات الجامعية وظروف العمل واحترام الحريات النقابية.


