بالموازاة مع الذكرى الـ61 لاختطاف المهدي بنبركة، والذكرى الـ54 لاختطاف الحسين المانوزي، أعادت هيئة المتابعة، المشكلة من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، ومنتدى عدالة، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ومنتدى بدائل المغرب، فتح ملف الاختفاء القسري بالمغرب من جديد.
وأعلنت الهيئات الحقوقية، المشكلة لهيئة المتابعة، تنظيم وقفة جماعية يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، على الساعة السادسة مساء، أمام محطة القطار المدينة بالرباط، من أجل الحقيقة والمساءلة في ملف الاختفاء القسري بالمغرب، وفاء لضحايا الاختفاء القسري.
السياق الحقوقي لإحياء يوم المختطف
وأوضح مصطفى المانوزي، مؤسس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، في تصريح لصحيفة “سفيركم”، أن الهيئات الحقوقية انتقلت، بفضل التراكم النضالي، وخاصة بعد تأسيس المنتدى، من إحياء ذكرى الاختطاف إلى إطلاق اسم “يوم المختطف” على هذه المناسبة، وتخصيصها لتجديد المطالبة بكشف الحقيقة.
وتابع المانوزي، جوابا عن سؤال “سفيركم” بشأن السياق الحقوقي والسياسي الذي تأتي فيه هذه الذكرى، أنه لا يمكن فصل إحيائها هذه السنة عن التصريحات الأخيرة لمحمود عرشان وظهوره بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن ذلك يتضمن، بحسب قراءته، إشارات متبادلة بين عرشان وحزب “الجرار”. الذي اعتمد على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة أرضية تأسيسية له.
كما تطرق المتحدث إلى التدخل الأخير لعرشان بمجلس المستشارين، الذي عبّر فيه عن غضبه من وصفه بـ”الجلاد”. عقب ظهوره بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى استعداده للتناظر في هذا الموضوع.
واعتبر المانوزي أن تصريحات عرشان تشكل فرصة لتجديد المطالب الرامية إلى كشف الحقيقة بشأن الاختطافات، خاصة في ظل نقد عدد من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وما وصفه بظهور مؤشرات على عودة أجواء “سنوات الجمر والرصاص”.
مطالب عائلات المختطفين
وأورد المانوزي أن الاتحاد الاشتراكي تخلى عن ملف المهدي بنبركة، في حين لا تزال عائلات باقي المختطفين تواصل التمسك بمطالبها المشروعة الرامية إلى كشف الحقيقة.
وجدد الفاعل الحقوقي مطلب رفع القيود عن الأرشيف المتعلق بالمهدي بنبركة، وكذا الوثائق المرتبطة بالفترة السابقة لاختطافه، داعيا إلى إتاحة هذا الأرشيف أمام الهيئات المعنية.
كما وجه المانوزي، عبر “سفيركم”، رسالة إلى رئيس النيابة العامة، دعا فيها إلى فتح تحقيق بشأن تصريحات محمود عرشان، الذي قال إنه يعرف الجلادين الحقيقيين، مطالبا بالكشف عن أسمائهم أمام الجهات القضائية المختصة.
وطالب الفاعل الحقوقي أيضا بإرساء استراتيجية تضمن عدم الإفلات من العقاب، وتوفير ضمانات عدم التكرار، مع إخضاع المسؤوليات الفردية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للمساءلة، وعدم إبقائها خارج دائرة المحاسبة.


