استنكرت النقابة الوطنية للعمال الزراعيين تجاهل التصريح والبرنامج الحكوميين أوضاع نحو مليون عاملة وعامل زراعي يعيشون، رفقة أسرهم، تحت عتبة الفقر، مطالبة الحكومة بتنفيذ التزام الدولة والباطرونا الزراعية بإلغاء التمييز بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي ونظيره في باقي القطاعات بحلول سنة 2028.
وسجلت النقابة، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، استمرار التمييز في الأجور وساعات العمل، إلى جانب ما وصفته بالخرق المتفشي لقانون الشغل والضمان الاجتماعي، وضرب الحريات النقابية، معتبرة أن هذه الأوضاع تقابل بصمت حكومي، رغم التنصيص على إلغاء التمييز في مدونة الشغل منذ سنة 2003، والاتفاق بشأنه في محاضر رسمية لجولات الحوار الاجتماعي سنتي 2011 و2022.
وجاءت ذلك في بلاغ صادر عقب اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع والمكتب الوطني الموسع للنقابة الوطنية للعمال الزراعيين، المنعقد يوم 24 أكتوبر الجاري، والذي خصص لاستعراض ترتيبات الإعداد للمؤتمر ومستجدات الوضع العام والنقابي والاجتماعي، في أعقاب تشكيل الحكومة وتقديم برنامجها.
وفي هذا السياق، طالبت النقابة، في البلاغ الذي توصلت به “سفيركم” وزيري التشغيل والفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بتحمل مسؤولياتهما القطاعية، والعمل على تفعيل التزام الدولة والباطرونا الزراعية بإلغاء الفارق بين الحد الأدنى للأجور في الفلاحة ونظيره في باقي القطاعات بحلول سنة 2028.
كما جددت رفضها للقانون رقم 32.26، معتبرة أنه يكرس التمييز بين العمال والحراس العاملين في شركات الأمن الخاص وغيرهم من الأجراء، بمن فيهم العمال الزراعيون الذين يزاولون مهام الحراسة.
وأكدت النقابة دعمها لتحركات العاملات والعمال الزراعيين في عدد من المناطق والوحدات الإنتاجية، من بينها بركان، وشركة سوط أكري ببني ملال، وأروما فريش والأطلس وأفرور بالقنيطرة، والدهم بسيدي سليمان، وصودافي بأولاد تايمة، وضيعة بلفاع التابعة للأملاك الفلاحية بإقليم اشتوكة آيت باها، فضلا عن عدد من الضيعات ومحطات التلفيف الأخرى.








