يعيش العربي الغزلاني، وهو مفتش تعليم متقاعد، على وقع تداعيات إصابة خطيرة تعرض لها إثر طلق ناري خلال حادث مأساوي يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، حوالي الساعة الثانية عشرة زوالا، بمنطقة ترابية تابعة لأولاد أيوب، بجماعة أهل المربع، قيادة بني عمير الشرقيين، دائرة الفقيه بن صالح. بعدما كان ثلاثة أشخاص يمارسون الصيد بالمنطقة.
وأكد الغزلاني، في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أنه فقد بصره بصفة نهائية في العين التي أصيبت بالرصاص، مشيرا إلى أنه يعاني أيضا من نزيف داخلي على مستوى العين. فضلا عن إصابات أخرى طالت البطن والصدر. في واقعة قال إنها “ما تزال تطرح لديه أسئلة كبيرة بخصوص ظروف ممارسة الصيد داخل مجال فلاحي مأهول “.
كما أوضح المتحدث أن ثلاثة أشخاص كانوا يمارسون الصيد بالمنطقة. وأن إطلاق النار تزامن مع مرور طائر في اتجاهه. مضيفا أن الرصاص أصابه هو بدل الطائر.
وحسب تصريحات العربي، فإن المعنيين بالأمر غادروا مكان الحادث دون تقديم أي مساعدة له. رغم خطورة إصاباته وحالته التي وصفها بأنها “كانت حرجة”. قبل أن يتوجهوا لاحقا إلى مصالح الدرك الملكي. حيث أفادوا، وفق ما نقله الغزلاني، بأنهم يتوفرون على رخصة للصيد.
كما أثار الغزلاني مسألة ممارسة الصيد داخل الأراضي الفلاحية التي يوجد بها أصحابها بشكل مستمر للاعتناء بمحاصيلهم. مشيرا إلى أنه سبق أن طالب الأشخاص المعنيين بمغادرة المكان. بالنظر إلى وجود سكان وأطفال ومزارعين بالمنطقة. غير أنهم لم يستجيبوا له .
واعتبر المتحدث أن ما حدث يطرح عدة تساؤلات حول شروط منح تراخيص الصيد ومجالات ممارسته، ومدى مراعاة سلامة المواطنين الذين يشتغلون داخل الأراضي الزراعية أو يوجدون بالقرب منها. كما أكد أن حتى وجود ترخيص، إن ثبت، لا ينبغي أن يحول دون مساءلة ظروف استعمال السلاح الناري ومدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة للصيد.
كما أشار الغزلاني إلى أن نقله لتلقي العلاج تزامن مع اكتظاظ كبير بقسم المستعجلات يوم الأحد بما انه يوم عطلة. وهو ما قال إنه أدى إلى تأخر إسعافه. في وقت كان يعاني فيه من إصابات خطيرة.
كما ختم مفتش التعليم المتقاعد تصريحه بالتأكيد على أنه لا يزال ينتظر الإنصاف. في ظل ما خلفته الحادثة من أضرار جسدية ونفسية له، أبرزها فقدان البصر في العين المصابة. معربا عن أمله في كشف ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية، إن ثبتت، بشأن إطلاق النار وظروف مغادرة المصابين له دون تقديم المساعدة.
هذا وتظل ظروف الحادث وتفاصيل التراخيص التي يتوفر عليها الأشخاص المعنيون، إلى جانب الإجراءات المتخذة في هذه القضية، من بين النقاط العريضة التي تنتظر توضيحات الجهات المختصة. في وقت يؤكد فيه العربي الغزلاني تمسكه بحقه في الإنصاف ومحاسبة المسؤولين عن إصابته.
خديجة اسويس


