انتقد خالد العجلي، النائب البرلماني عن الفريق الحركي، استمرار تجميد قيمة المنحة الجامعية منذ العام 2019، معتبرا أن المبلغ المخصص للطلبة لم يعد يواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل الزيادات التي عرفتها أسعار عدد من المواد الأساسية والمحروقات وغاز البوتان.
وقال العجلي، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب،مساء اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، إن الفارق بين الإصلاحات المعلنة وواقع الجامعة يظل واضحا، سواء على مستوى البنيات الجامعية أو الظروف الاجتماعية التي يواجهها الطلبة، مستشهدا بمدينة فاس على سبيل المثال لا الحصر التي قال عنها “إن الطلبة الوافدين إليها من المناطق المجاورة يجدون صعوبة في العثور على أماكن للإقامة”.
وبخصوص المنحة الجامعية، رفض العجلي تسميتها منحة. مفضلا وصفها بـ”المحنة الجامعية”. احتجاجا على عدم مراجعة قيمتها منذ سنة 2019. رغم الارتفاع المتواصل للأسعار.
وأضاف النائب أن المنحة، لا تتجاوز ما يعادل 17 درهما يوميا. معتبرا أن هذا المبلغ لا يستجيب لحاجيات الطلبة. كما أثار إشكالا يتعلق باستفادة بعض الأسر من المنحة الجامعية لأبنائها مقابل توقف الدعم الاجتماعي المباشر الموجه إليها.
وفي هذا السياق، قال العجلي إن عددا من الأسر المغربيو تجد نفسها، دون دعم اجتماعي بعد استفادة أبنائها من المنحة الجامعية. معتبرا أن هذا الوضع يطرح إشكالا كبيرا يستدعي المعالجة على وجع السرعة.
كما انتقد العجلي تأخر صرف الشطر الأول من المنحة الجامعية خلال السنة الجامعية الحالية. مشيرا إلى أن الطلبة ينتظرون التوصل بها. في وقت يواجه فيه عدد منهم صعوبات مرتبطة بالسكن والتنقل. وهو ما قد يؤخر التحاقهم بالجامعات إلى غاية شهر نونبر.
وحذر المتحدث من أن يتزامن التحاق الطلبة المتأخر بالجامعة مع اقتراب امتحانات شهر دجنبر. وهو الأمر الذي سيزيد من صعوبة تدبير الموسم الجامعي بالنسبة إلى الطلبة الذين تعترضهم إكراهات مادية واجتماعية.
وختم العجلي مداخلته بالتأكيد على ضرورة أن ينطلق الإصلاح من معالجة هذه الاختلالات أولا. سواء تعلق الأمر بتطوير البنيات الجامعية. أو بتحسين الوضع الاجتماعي للطلبة ومراجعة قيمة المنحة الجامعية.
خديجة اسويس


