في أول مثول له أمام مجلس النواب، اختار النواب محاصرة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي بملفات استكمال الإطار التشريعي للوقاية من تضارب المصالح في تدبير الشأن العام، ومحاربة الفساد.
ووفقا لبرمجة جلسة الأسئلة الشفهية، المقررة يوم الاثنين 2 نونبر 2026، تشمل المواضيع التي سيكون وهبي مطالباً بالإجابة عن تساؤلات النواب بشأنها، التفكك الأسري والارتفاع المهول في حالات الطلاق. وخطة الحكومة للحد من مظاهر تضارب المصالح ومحاربة الفساد. فضلاً عن استغلال النفوذ، ومستجدات مراجعة القانون الجنائي، والمساعدة القضائية، والحد من ظاهرة زواج القاصرات. إلى جانب الإشكاليات التي أفرزها تطبيق قانون المسطرة المدنية الجديد.
وكان ملف تضارب المصالح من بين أبرز الملفات التي أثارت جدلا واسعا خلال الولاية الحكومية السابقة بقيادة عزيز أخنوش. خاصة في سياق الجدل الذي رافق استفادة شركة يملكها من صفقة تحلية المياه. وهو ما جعل هذا الموضوع يحظى بحيز مهم في نقاش الشأن العام. ويتحول إلى أحد أبرز الوعود الانتخابية التي رفعتها الأحزاب أمام المواطنين قبيل استحقاقات 23 شتنبر 2026. متعهدة باستكمال الإطار القانوني لتجريم تضارب المصالح.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرضها للبرنامج الحكومي أمام مجلس النواب. حرص حكومتها على تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح طبقاً لمقتضيات الفصل 36 من الدستور. إلى جانب تعزيز إلزامية التصريح بالممتلكات وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات.
وأوضحت المنصوري أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تروم تعزيز النزاهة والشفافية. وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
في المقابل، يثير غياب ملف مراجعة مدونة الأسرة عن المواضيع المبرمجة للنقاش خلال ذات الجلسة. تساؤلات بشأن موقع هذا الورش ضمن أولويات الحكومة الجديدة، خاصة أن التنظيمات الحقوقية والنسائية تعول على حسم هذا الملف خلال الولاية الحكومية الحالية. بالنظر إلى طبيعة الأحزاب المشكلة للأغلبية. وما ترفعه من شعارات مرتبطة بالتقدمية وإرساء مبادئ المساواة والنهوض بوضعية المرأة داخل الأسرة والمجتمع.


