أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أنه التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف، ولم يحاول إقناعه بالتصويت لصالح مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، الذي استخدمت موسكو حق النقض “الفيتو” ضده داخل مجلس الأمن.
وأوضح بوريطة، خلال برنامج خاص بثته القناة الثانية، مساء اليوم السبت 31 أكتوبر الجاري، أن المغرب لم يمارس أي ضغط على الجانب الروسي، قائلا: “لم نحاول إقناع روسيا، وبعد أن فهمنا موقفهم لم نضغط”.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الرباط لم تسع، عقب الاجتماع، إلى البحث عن توافق لإخراج نص جديد، معتبرا أن الموقف الروسي أتاح فرصة ينبغي التعامل معها وفق ما تتيحه من إمكانات.
وفي هذا السياق، أضاف بوريطة: “يمكن أن تكون هناك فرصة، لماذا نضيعها؟”، مضيفا أن السؤال المطروح ليس الاكتفاء بتسجيل الموقف الروسي وتداعياته، وإنما النظر في ما إذا كان يحمل عناصر إيجابية يمكن البناء عليها.
واعتبر وزير الخارجية أن “الفيتو الروسي لم يعد مهما» بالقدر الذي تتيحه التطورات اللاحقة، مشيرا إلى أن ما يهم المغرب اليوم هو أن هذا الموقف فتح المجال أمام إصلاح جوانب وصفها بأنها «موروثة عن مرحلة متجاوزة”.
وتابع بوريطة أن الموقف الروسي، إذا تبين أنه “ليس سيئا، بل هو إيجابي جدا ويغير بعض قواعد اللعبة”، فلا يوجد ما يدعو إلى محاولة تغييره، متسائلا: “لماذا سنحاول تغيير الموقف الروسي؟”.
وأشار الوزير إلى أنه كان من الطبيعي، وفق الرؤية الروسية، أن تتقدم موسكو بمشروع قرار تقني بعد استخدام الفيتو ضد المشروع الأمريكي، معتبرا أن ذلك “لا يضر أي أحد”.


