أعلن حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية دعمهما لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد يوم 30 أكتوبر الجاري، والذي تناول عدم تمديد مهمة بعثة “المينورسو”. معتبرا ذلك تطورا مهما في اتجاه طي صفحة البعثة وإنهاء مرحلة من تدبير ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية دعمها الكامل لمضمون بلاغ الديوان الملكي. معلنة انخراط الحزب خلف الملك محمد السادس في الدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة.
كما جاء في بلاغ للحزب، وقعه أمينه العام عبد الإله بنكيران، أنه على إثر ما أسفر عنه اجتماع مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء المغربية، تؤكد الأمانة العامة “دعمها الكامل لمضمون بلاغ الديوان الملكي”. إلى جانب “انخراط الحزب الكامل خلف جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأيده للدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية والترابية للمملكة المغربية”.
من جهته، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن تصويت 11 عضوا بمجلس الأمن لصالح مشروع القرار الأمريكي، رغم عدم اعتماده بسبب استخدام روسيا حق النقض، يشكل دعما للقضية الوطنية، ومؤشرا على اتساع المساندة الدولية للمقاربة التي تدافع عنها المملكة.
كما عبر الحزب عن دعمه الكامل لما ورد في بلاغ الديوان الملكي، مثمنا ما وصفه بـ”قرارات مقدامة وتوجهات جريئة”. ومعتبرا أن عدم تمديد مهمة المينورسو يعني نهاية وجودها وطي صفحتها. وخطوة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.
وفي هذا الإطار، دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى سحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن. معتبرا أن الوضع الجديد يعني، بحسب قراءته، توقف المسار السياسي الأممي الذي قال إن الأطراف المناوئة للوحدة الترابية استعملته لإدامة حالة الجمود.
كما دعا الحزب الجزائر وجبهة “البوليساريو” إلى مراجعة مواقفهما والتعامل مع المستجدات بعقلانية. بما يتيح التوجه نحو حل سياسي ونهائي وواقعي، بعيدا عن “التلكؤ ولا التماطل ولا العرقلة”.
وشدد الحزب، في المقابل، على تمسك المغرب بوقف إطلاق النار، واحترام سلامة ووحدة أراضيه وأمنه الوطني. مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي التفاف مختلف مكونات الشعب المغربي وقواه الحية حول الملك. والعمل على تقوية الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية.
وكان بلاغ الديوان الملكي قد اعتبر أن عدم تمديد مهمة “المينورسو” يشكل تطورا مهما وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه طي ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة. مشيرا إلى أن “وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية. بطواقمها ومركباتها ومعداتها. ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة”.
كما وصف البلاغ المرحلة المنتهية بأنها صفحة امتدت على مدى 35 سنة. معلنا أن المغرب يرى في التطورات الأخيرة تحولا في طريقة التعاطي مع الملف. من منطق التدبير إلى مقاربة تقوم على تغيير محدداته.
كما شدد الديوان الملكي أن الدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي. مشيرا إلى أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة. بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة. يؤيدون مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية باعتبارها الإطار الوحيد لحل النزاع.








