أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن المستجدات الأخيرة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية تفتح أفقا جديدا نحو الطي النهائي لهذا الملف. معتبرا أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تحمل معها نهاية معاناة أبناء الأقاليم الجنوبية المحتجزين في مخيمات تندوف. وتمكينهم من العودة إلى وطنهم والمشاركة في مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة.
كما قال ولد الرشيد، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المنعقدة اليوم الاثنين 2 نونبر 2026 بمجلس النواب، والمخصصة لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية. (قال ) إن “العودة إلى الوطن ليست هزيمة لأحد، وإنما رجوع إلى بيت ظلت أبوابه مفتوحة”. في إشارة إلى أبناء الصحراء المغربية الموجودين بمخيمات تندوف.
وشدد رئيس مجلس المستشارين على أن هذه العودة ينبغي أن تضع حدا لمعاناة إنسانية امتدت لسنوات طويلة. حيث قال في هذا الصدد ذاته “إن جيلا كاملا نشأ بتندوف تحت خيام قيل إنها مؤقتة. فمن غير المقبول أن ينشأ جيل آخر في الظروف نفسها”.
كما أضاف أن الأفق الذي تتطلع إليه المملكة في ظل التطورات الأخيرة لا يقتصر على إنهاء النزاع، بل يشمل أيضا وضع حد لمعاناة أبناء الوطن. وفتح المجال أمامهم للعودة والمساهمة في مواصلة النهضة التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية. في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وفي سياق حديثه عن التحولات التي تعرفها القضية الوطنية، اعتبر ولد الرشيد أن المستجدات الأخيرة تتجاوز مجرد انتهاء ولاية البعثة الأممية، لتشكل فرصة جديدة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية. مستندا إلى ما وصفه بالإجماع الوطني والتلاحم حول الثوابت الوطنية.
كما أبرز أن موقف المغرب يستند إلى شرعية تاريخية وديمقراطية، تتجسد في الروابط التاريخية التي جمعت القبائل الصحراوية بالملوك والسلاطين العلويين. إلى جانب المشاركة السياسية لأبناء الأقاليم الجنوبية في المؤسسات الدستورية ومختلف مستويات تدبير الشأن العام.
كما أشار إلى أن الأقاليم الجنوبية سجلت أعلى نسب المشاركة السياسية خلال الانتخابات المنعقدة يوم 23 شتنبر 2026. معتبرا ذلك تعبيرا عن رسوخ الانتماء الوطني وانخراط أبناء المنطقة في بناء مستقبلهم في إطار السيادة المغربية.
وفي ختام مداخلته، دعا رئيس مجلس المستشارين إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية. إلى جانب تقوية الجاهزية التشريعية للمؤسسة البرلمانية لمواكبة التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية. مؤكدا أن الوحدة الترابية تظل قضية جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية.
خديجة اسويس


