الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
جسركم إلى الخبر

دافع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، عن الصيغة المعتمدة لتمويل المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، مؤكدًا أن إنجاز الملاعب وتطوير البنيات التحتية للنقل لن يكون على حساب الأمن المالي للمغرب، ورافضًا احتساب مجموع استثمارات المؤسسات العمومية باعتبارها أعباء مباشرة تضاف إلى مديونية الدولة.

وأوضح لقجع، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن تقييم كلفة التحضير للمونديال يستوجب التمييز بين التزامات الميزانية العامة والاستثمارات التي تنجزها المؤسسات والمقاولات العمومية وفق نماذجها الاقتصادية الخاصة.

وشدد المسؤول الحكومي على أن الخلط بين هذين المستويين يؤدي إلى تقديم صورة غير دقيقة عن الوضع المالي للمملكة، مؤكدًا أن الالتزامات المباشرة للدولة مؤطرة ضمن قوانين المالية واتفاقيات التمويل، وقال في هذا السياق: «مغاديش نقيسو الأمن المالي ديال بلادنا، هذا هو التصور ديالنا».

واستشهد الوزير بالبرنامج الاستثماري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي تبلغ قيمته 104 مليارات درهم، معترضًا على إضافة هذا الغلاف بكامله إلى مديونية الدولة، بالنظر إلى توفر المكتب على نموذج اقتصادي وميزانية ومداخيل خاصة به.

وفي ما يتعلق بالمطارات، انتقد لقجع بدوره إدراج استثمارات بقيمة 50 مليار درهم بصورة آلية ضمن الأعباء المباشرة للميزانية، معتبرًا أن هذه المشاريع تندرج ضمن مخطط أعمال المؤسسة المشرفة عليها، وأن تقييم أثرها المالي ينبغي أن يراعي طبيعة تمويلها ومداخيلها.

أما تمويل الملاعب، فأوضح لقجع أن الدولة اعتمدت صيغة تمتد على مدى 20 سنة، تتحمل بموجبها سنويًا ما بين 700 و800 مليون درهم، مشيرًا إلى أن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان يدخل ضمن هذه الصيغة.

وأضاف أن الحكومة فتحت خطًا للتمويل مع صندوق الإيداع والتدبير، بما يتيح الاستفادة من الأرباح المحتملة، في إطار التصور المالي الذي تعتمده لإنجاز المنشآت الرياضية المرتبطة بالبطولة.

وبخصوص الكلفة النهائية لملعب الحسن الثاني، لم يقدم الوزير مبلغًا محسومًا، موضحًا أن تحديدها يرتبط باستكمال إسناد الصفقات الخاصة بمختلف أشغال المشروع، ودعا أعضاء اللجنة إلى زيارة الورش للاطلاع على تقدم الإنجاز.

كما تفاعل مع ملاحظات النواب بشأن التفاوت بين سرعة تشييد المنشآت الرياضية وتأخر بعض المرافق الاجتماعية، وأبدى اتفاقه مع ضرورة مساءلة أسباب بناء ملعب في سنتين، مقابل استغراق إنجاز مستشفى 12 سنة.

وفي عرضه للعائد الاقتصادي المنتظر من التحضير للبطولة، قدم لقجع توقعات بنمو تراكمي للاستثمار الإجمالي بنسبة 21.2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2030، وارتفاع الناتج الداخلي الخام بنسبة 13.2 في المائة، وإحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل بمختلف القطاعات.

وعلى المستوى السياحي، استعرض أهداف بلوغ 26 مليون سائح سنويًا في أفق 2030، وتجاوز المداخيل السياحية 156 مليار درهم، مع إحداث أكثر من 158 ألف منصب شغل إضافي، وفق المعطيات التي أوردها بلاغ لجنة المالية بشأن الاجتماع.

ويستعد المغرب لاستضافة البطولة بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، مع تحضيرات تشمل ست مدن مغربية هي الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير وفاس، إلى جانب تجهيز مواقع للتداريب وإقامة المنتخبات واستقبال المشجعين، ضمن برنامج يتجاوز بناء الملاعب إلى تطوير النقل والإيواء والخدمات.

شاركها.

التعليقات مغلقة.