سجلت مداخيل الأسفار بالمغرب ارتفاعا بنسبة 12,1%، إلى غاية نهاية شتنبر 2026، بعدما بلغت 115,257 مليار درهم، مقابل 102,848 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025. غير أن هذه الزيادة تخفي تراجعا في وتيرة النمو مقارنة بالسنة الماضية، التي سجلت خلالها المداخيل ارتفاعا بنسبة 16,06 %.
وتشير المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف إلى استمرار المنحى التصاعدي للعائدات السياحية. إذ انتقلت من 88,614 مليار درهم عند نهاية شتنبر 2024 إلى 102,848 مليار درهم في الفترة نفسها من سنة 2025. قبل أن تصل إلى أكثر من 115 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية.
ورغم هذا الارتفاع من حيث القيمة الإجمالية، فإن نسبة نمو مداخيل الأسفار تراجعت بنحو أربع نقاط مئوية مقارنة بالسنة الماضية. وهو ما يعكس تباطؤ وتيرة تطور العائدات السياحية، دون أن يعني ذلك تراجع المداخيل نفسها.
بوحوث يدعو إلى تجاوز مؤشر عدد الوافدين
ويأتي هذا التطور في سياق النقاش حول مؤشرات أداء القطاع السياحي بالمغرب. خاصة في ظل التباطؤ المسجل على مستوى نمو عدد الوافدين السياحيين خلال السنة الجارية.
وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير في القطاع السياحي الزبير بوحوث في إفادة توصل بها موقع “سفيركم”، أن تناول مسألة تباطؤ نمو الوافدين إلى المغرب. مسجلا انتقال وتيرة النمو من 14 % خلال سنة 2025 إلى 5 % خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026.
كما دعا بوحوث إلى تجاوز الاكتفاء بمؤشر عدد السياح الوافدين، والاهتمام بمؤشرات أخرى أكثر ارتباطا بالمردودية الاقتصادية للقطاع. من قبيل مداخيل الأسفار ومستوى الإنفاق السياحي والقيمة الاقتصادية التي يحققها النشاط السياحي.
وتعيد هذه المؤشرات طرح تحدي الحفاظ على جاذبية الوجهة المغربية، بالتوازي مع تحسين مردودية القطاع. من خلال تعزيز الربط الجوي، وتوسيع الطاقة الإيوائية، وتحقيق توزيع مجالي أكثر توازنا للنشاط السياحي والعائدات المرتبطة به.


