أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية تنفيذها عمليات عسكرية، يوم الأحد فاتح نونبر الجاري، استهدفت من خلالها ما أسمته بـ”وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي” قواعد لجنود مغاربة بـ”قطاع أم أدريكة”.
وذكر بلاغ للجبهة، نشرته وكالة الأنباء الرسمية التابعة لها، أن العملية خلفت “خسائر كبيرة” في صفوف الجيش المغربي، من دون أن يصدر عن هذا الأخير، إلى حدود صباح الثلاثاء 3 نونبر الجاري، أي تأكيد لهذه العملية المزعومة.
وجاء هذا الإعلان في اليوم الأول بعد انتهاء عمل بعثة حفظ السلام الأممية “المينورسو”، التي لم يتمكن مجلس الأمن من تمديد ولايتها عقب الفيتو الروسي على مشروع القرار الأمريكي، وعدم اعتماد المشروع الروسي البديل يوم 30 أكتوبر الماضي.
وفي مقابل هذا الإعلان العسكري، كان المغرب قد جدد تأكيد تشبثه بوقف إطلاق النار، وذلك في بلاغ للديوان الملكي صدر عقب اجتماع مجلس الأمن، شدد فيه على أن المملكة، رغم ارتياحها للتطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية، تظل “متمسكة بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه”.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد استمرار المغرب في التمسك بخيار السلام، وعدم الانجرار إلى التصعيد العسكري، رغم إعلان جبهة البوليساريو منذ نونبر 2020 تخليها عن الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، وإصدار زعيمها إبراهيم غالي، في 13 من الشهر ذاته، ما وصفه بمرسوم إنهاء الالتزام بالاتفاق واستئناف ما تسميه الجبهة بـ”الكفاح المسلح”.
ومنذ ذلك التاريخ، دأبت الجبهة على إصدار بلاغات تتحدث فيها عن تنفيذ هجمات واستهداف مواقع عسكرية مغربية، وتعلن في عدد منها إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المسلحة الملكية.


