جسركم إلى الخبر

جددت الحكومة تأكيد التزامها بالحفاظ على الحقوق والمكتسبات المادية والإدارية لمهنيي الصحة، في سياق تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية. مشددة على استمرار صرف أجور الموظفين وفق مبدأ المركزية، بما يضمن الاستقرار المهني وعدم المساس بوضعيتهم النظامية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، البروفيسور يونس بجيجو، خلال تقديم مشروع ميزانية وزارته برسم سنة 2027 أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب. أن العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لإنجاح إصلاح المنظومة الصحية. مبرزا أهمية الحوار الاجتماعي في مواكبة هذا الورش وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي القطاع.

ويتضمن مشروع ميزانية الوزارة إحداث 8 آلاف منصب مالي جديد، من بينها 2600 منصب مخصص للمجموعات الصحية الترابية. في إطار تعزيز الموارد البشرية ودعم تنزيل الإصلاح على المستوى الجهوي.

مركزية صرف الأجور وضمانات قانونية تحمي الوضعية الإدارية والمالية لمهنيي الصحة

وتستند ضمانات الحفاظ على الوضعية الإدارية والمالية للموظفين إلى مقتضيات القانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية. حيث تنص المادة 16 على نقل الموظفين المعنيين إلى هذه المجموعات، فيما تؤكد المادة 17 ضرورة ألا تكون وضعيتهم النظامية أقل فائدة من وضعيتهم الأصلية. مع احتفاظهم بمختلف حقوقهم وامتيازاتهم.

كما تنص المادة 18 على استمرار انخراط الموظفين المعنيين في أنظمة التقاعد التي كانوا يساهمون فيها قبل انتقالهم إلى المجموعات الصحية الترابية. بما يضمن استمرارية حقوقهم الاجتماعية.

وتعود هذه الالتزامات إلى محضر الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات القطاعية بتاريخ 23 يوليوز 2024، والذي أكد الحفاظ على صفة الموظف العمومي وعلى الحقوق والمكتسبات. فضلا عن استمرار أداء الأجور من الميزانية العامة للدولة عبر الخزينة العامة للمملكة، مع توفير مناصب مالية قارة.

وعزز قانون المالية لسنة 2025 هذه التوجهات، من خلال التنصيص على استمرار تحمل الميزانية العامة للدولة لنفقات أجور الموظفين المعنيين. فيما جاءت المراسيم التطبيقية لتؤكد مواصلة الخزينة العامة معالجة هذه الأجور وصرفها، في إطار ضمان مركزية الأداء.

وتأتي هذه التأكيدات في وقت يرافق فيه إصلاح المنظومة الصحية نقاش بشأن مستقبل الوضعية الإدارية والمالية لمهنيي القطاع. خاصة مع الانتقال نحو نموذج التدبير الجهوي للمؤسسات الصحية.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة أن إحداث المجموعات الصحية الترابية لا يعني التخلي عن الالتزامات السابقة تجاه الموظفين. وأن الحفاظ على الأجور والحقوق والمكتسبات يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإنجاح هذا الإصلاح. بالتوازي مع استمرار الحوار الاجتماعي بين الوزارة والنقابات الصحية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.