شكلت القمة الإيطالية الإفريقية، مناسبة جديدة للتأكيد على الاعتراف الضمني بمغربية الصحراء، ورفض حضور ممثلين عن جبهة مرتزقة ’’البوليساريو’’، إلى جانب ممثلين عن الدول الإفريقية، المشاركة في الحدث الدولي المنظم في إيطاليا، بين 28 و29 يناير الجاري، تحت شعار “إيطاليا إفريقيا…جسر للنمو المشترك”.
وحسب معطيات أوردتها الصحافة الإيطالية، فإن النظام الجزائري، راسل إيطاليا قبل انعقاد الدورة من أجل استدعاء التنظيم الإرهابي بتندوف ’’البوليساريو’’، إلا أن طلب الأخير بقي مجمدا، ولم يتم الاستجابة له أو إعارته أي اهتمام، حيث لم يصدر في هذا الشأن أي توضيح.
ووفق متابعين، فإن هذه ’’الصفعة الجديدة’’ التي تلقتها الجزائر وصنيعتها ’’البوليساريو’’، ليست سوى “رسائل مشفرة” من دول الاتحاد الأوروبي وبلدان إفريقيا، تؤكد من خلالها على عدم اعترافها بالوهم أو بالتنظيمات التي تشكل خطرا على الأمن الإقليمي لبلدان شمال إفريقيا والساحل.
كما ظهر ممثل الدبلوماسية الجزائرية، أحمد عطاف، في الصورة الرسمية للقاء، بجانب الوفد الحاضر، بعيدا عن الشخصيات السياسية البارزة التي حضرت هذه المناسبة، أبرزها رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، الذي مثل الملك محمد السادس.
وفي سياق متصل، قال الإعلامي والناشط الحقوقي الجزائري، وليد كبير، في تغريدة له على منصة “إكس”، تعليقا على الموضوع: “مسكين بن بطوش ما عرضوهش في قمة ‘ايطاليا افريقيا…جسر للنمو المشترك’ قالك جمهورية الواق الواق عضو في الاتحاد الأفريقي”.
وأضاف كبير أن “عصابة العسكر زعفت ورسلت غي عطاف ..عيا تبون في ميلوني ما نفع معها لا غاز لا بترول” ، موضحا أن عدم الاهتمام بالجزائر ومطالبها ليست سوى “صفعة إيطالية مدوية لجماعة أشرار شمال أفريقيا”.
ويأتي انعقاد هذه القمة، في سياق مسار بدأته الحكومة الإيطالية منذ تولي مهامها، عبر العديد من الاجتماعات، أهمها المؤتمر حول التنمية والهجرة المنعقد بروما في يوليوز الماضي، والذي تم خلاله إطلاق “مسلسل روما”.
وستتقاسم إيطاليا خلال هذا اللقاء، مع البلدان الإفريقية المبادئ التوجيهية لخطة “ماتيي”، وهي الخطة التي تعتزم روما بلورتها مع ممثلي الحكومات الإفريقية وتقديمها إلى الدول الأوروبية الأخرى كنموذج للتعاون والتنمية المتكافئة.
وتشكل قمة إيطاليا-إفريقيا، مناسبة لتعزيز أسس العلاقة القائمة بين الجانبين، والتي تقوم على عدة مرتكزات أساسية، هي الأمن الغذائي، الثقافة والتكوين، الأمن الطاقي، التنمية الاقتصادية والبنيوية، مكافحة الاتجار بالبشر والإرهاب، وتدبير الهجرة القانونية.

