يعيش المجتمع المغربي هذه الأيام على وقع احتجاجات، أسفرت عن سلسلة من الاعتقالات التي طالت عددا من الشباب الذين شاركوا في الاحتجاجات التي دعت لها “حركة جيل زد” في منصة “ديسكورد” وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت تستعد فيه الحركة لتنظيم تظاهرات سلمية، اليوم الاثنين 29 شتنبر الجاري، بعدة مدن، للمطالبة بتحسين أوضاع الصحة والتعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح عدد من مستخدمي منصة “فايسبوك” في تدوينات متفرقة، أنه جرى اعتقال المخرج أنس الزماطي، ابن مدينة كلميم ومخرج فيلم “كلميم التي في خاطري” و”الفزاعة”، والذي سبق له أن توج بالجائزة الكبرى لمسابقة أفلام المدارس في الدورة 23 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، خلال الاحتجاجات المنظمة بمدينة الرباط.
وأبرزت المصادر ذاتها أن أنس الزماطي وضع تحت تدابير الحراسة النظرية في ولاية الأمن بالرباط، في انتظار تقديمه أمام النيابة العامة.
وبدورها أعلنت مصادر من أسرة الفنان أشرف أمزيل أنه اعتقل يوم السبت على خلفية مشاركته في الاحتجاجات، فتم إطلاق سراحه، ليجري اعتقاله من جديد يوم أمس الأحد، مضيفة أنه وضع أيضا تحت تدابير الحراسة النظرية على أن يمثل أمام المحكمة يوم الثلاثاء.
وفي سياق متصل، أعلنت “حركة جيل Z” عبر بلاغ لها، نشرته في حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنها تعتزم تنظيم تظاهرات سلمية يوم الاثنين 29 شتنبر على الساعة السادسة مساءا في مختلف مدن المغرب، في إطار ما وصفته بـ”مبادرة شبابية للتعبير عن المطالب الشعبية المرتبطة بالصحة، التعليم، والعدالة الاجتماعية”.
وأشار البلاغ إلى أن أماكن التظاهر لن يتم الكشف عنها إلا ساعتين قبل انطلاق الاحتجاجات (الرابعة بعد الزوال)، مؤكدة أن الهدف من ذلك يكمن في “إيصال صوت الشباب والمواطنين بشكل حضاري وقانوني”.
وتجدر الإشارة إلى أن التدخل الأمني في البيضاء، يوم أمس الأحد، أي ثاني أيام الاحتجاج، قد أسفر، بحسب مصادر غير رسمية، عن توقيف حوالي أربعين شخصا، إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف بعض المحتجين، غير أنه لا توجد إلى حدود اللحظة أي حصيلة رسمية دقيقة حول عدد الموقوفين أو طبيعة المتابعات القانونية التي قد تترتب عن المشاركة في الاحتجاجات التي دعت لها هذه الصفحة.
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب انتشارا واسعا لوسم #GenZ212، حيث تداوله عدد من الشباب المغاربة على نطاق واسع، مرفوق بتدوينات ودعوات للمشاركة في الاحتجاجات المزمع تنظيمها اليوم الإثنين، رافعين شعار “حرية، كرامة، عدالة اجتماعية”.
وكانت قد ظهرت بوادر هذه الاحتجاجات في مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال صفحة تطلق على نفسها اسم “GENZ212”، في منصة Discord ومنصات أخرى، التي قالت إن دعواتها تهدف إلى التعبير عن مطالب اجتماعية تهم أساسا التعليم والصحة وفرص العمل، إضافة إلى محاربة الفساد، مبرزة أن تحركاتها سلمية وترفض أي أعمال تخريب.

