أكدت الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل أن المدخل الأساس للإصلاح السياسي الشامل “ينطلق من مراجعة دستورية عميقة تقوم على توافق وطني حول طبيعة الدولة والمجتمع المنشود”.
واعتبرت المركزية النقابية، في البيان العام الصادر عن مؤتمرها الوطني التاسع، إن بناء مؤسسات قوية بتمثيلية حقيقية تعكس الإرادة الشعبية، قادرة على التعبير بحرية عن مطالب وانتظارات المجتمع “هو السبيل إلى تنمية الثروات الوطنية وتوزيعها العادل، وجعلها رافعة للتقدم وركيزة لمكانة بلادنا في محيطها الإقليمي والدولي”.
كما اعتبر البيان العام للمؤتمر التاسع أن “تحقيق الانفراج السياسي خطوة ضرورية لبناء الثقة، عبر إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمدونين والصحفيين ناشطي الحراكات، بما يعيد الاعتبار لحرية التعبير ويجعل الإصلاح الديمقراطي عملية شاملة تُنصت للمجتمع وتفتح آفاق مشاركة أوسع للمجتمع بكل تعبيراته”.
وأدانت الكونفدرالية “كل أشكال التضييق على الحريات النقابية والممارسات التي تمس الحق في التنظيم المستقل”، وطالبت الحكومة بالمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحريات النقابية وحماية حق التنظيم النقابي.
مثلما عبّرت النقابة، في نفس البيان، عن إدانتها الشديدة لما وصفته ب “إفراغ الحكومة للحوار الاجتماعي من مضمونه التفاوضي وعدم احترام دوريته وميثاق مأسسته، وإصرارها، بناءً على ذلك، على أحادية التدبير، والاستبداد بالرأي، ما يفضي إلى استدامة الاستغلال، ورهن الاقتصادي المغربي بمصالح ريعية شخصية معادية للتنمية الاقتصادية الوطنية والعدالة الاجتماعية”.
وندد البيان العام الصادر عن المؤتمر ما وصفه با”لمؤامرات التي تحاك ضد الصحفيين”، وطالب بإخضاع القوانين المنظمة للقطاع للتفاوض والتوافق “بما يضمن تنظيم المهنة والحفاظ على استقلاليتها”. كما شجب “المتابعات الصورية التي تطال الصحفيين والمدونين التي تضرب الحق في التعبير”.
ويذكر أن المؤتمر الوطني التاسع للكونفدرالية، الذي انعقد نهاية الأسبوع بمدينة بوزنيقة، انتخب بالإجماع خالد العلمي لهوير كاتبا عاماً للنقابة خلفا لمحمد الزاير.

