وجه أحمد جرمومي طبيب مقيم بالمستشفى الجامعي الهاروشي، نداء للملك محمد السادس يطالبه فيه باسمه واسم الأطباء المقيمين في مصلحة جراحة الأطفال، والذين أنهوا فترة التخصص وينتظرون التعيين، وكذا الأطباء الملحقين بمستشفى الأم والطفل بالدار البيضاء، بالتدخل لإيقاف ماوصفه ب”الوضعية المقلقة” التي يعيشها الأطباء داخل المصلحة بشكل يومي.
وتابع في تدوينة على صفحته بمنصة “فيسبوك”، بأن بيئة العمل داخل المصلحة أصبحت سامة بكل المقاييس، مشيرا لغياب التأطير العلمي والتدريس البيداغوجي والتكوين الجاد الذي يواكب المعايير الجامعية.
واستدرك بالقول بأن الاجتماعات الخاصة بمناقشة الملفات الطبية، التي يُفترض أن تكون مجالاً للتكوين وتبادل الخبرات، تحولت إلى ساحة لإعدام الثقة في النفس وتمرير السموم والإهانات بدل التعليم والبناء العلمي، مسترسلا ةأصبحنا عرضة للإهانة المستمرة، والاعتداءات اللفظية، والإعدام المعنوي أمام الزملاء وطلبة الطب”.
وارتباطا بذات الأسباب أورد الجرمومي أن مثل هذه الممارسات تتعارض بشكل صريح مع مقتضيات الفصل 22 من الدستور المغربي الذي ينص على أنه، الذي ينص على أنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أية جهة، خاصة كانت أو عامة، لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية. ممارسة التعذيب بجميع أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون”.
وتابع أن الممارسات ذاتها تشكل أيضا مخالفة صريحة لما جاء في المادة 78 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية التي تنص على أنه “يتعين على الإدارة أن تحمي المستخدمين من التهديدات والتهجمات والإهانات والسباب والتشنيع التي قد يستهدفون لها بمناسبة القيام بمهامهم”.
الطبيب ذاته شدد على أن ماوصفه ي”المناخ غير الصحي” انعكس بشكل مباشر على الصحة الجسدية والنفسية، للأطباء المقيمين، متحدثا عن معاناة عدد من زملاءه من أمراض مرتبطة بالضغط النفسي مثل الاكتئاب، التهابات المعدة الناتجة عن التوتر، واضطرابات في ضربات القلب كتسارع النبض فوق البطيني.
وفسَّر أن رحيل عدد من الأطباء بسبب هذه الأجواء غير السليمة أدى إلى نقص حاد في الطاقم، الأمر الذي زاد من عدد الحراسات الملقاة على من تبقى، وجعلنا في حالة إنهاك بدني مزمن.

