كشف عصام الرجواني؛ أستاذ علم الاجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، عن أسباب دعوته لمقاطعة المنتدى العالمي الخامس للسوسيولوجيا المنعقد بداية الشهر المقبل، بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي يعرف مشاركة باحثين إسرائيليين، مبرزا أن عددا من الأساتذة لم يكونوا على دراية بذلك، وأنهم سيقاطعون هذا المنتدى.
وأوضح عصام الرجواني؛ أستاذ علم الاجتماع بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في تصريح قدمه لموقع “سفيركم” الإلكتروني، أن دعوته لمقاطعة المنتدى تأتي بسبب “مشاركة عدد من الباحثين الصهاينة والمؤسسات الأكاديمية التابعة للكيان الصهيوني”، مضيفا أنها استجابة “لنداء الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل بهذا الخصوص”.
وواصل المتحدث ذاته أن موقع الجمعية الدولية لعلم الاجتماع يضم قائمة بأسماء المشاركين وصفاتهم وانتماءاتهم المؤسساتية، مشيرا إلى أن برنامج المنتدى يوضح طبيعة مشاركة الإسرائيليين، وأنه سيعرف مشاركة أزيد من ثلاثين باحثا وباحثة يمثلون مؤسسات أكاديمية بإسرائيل.
وفي معرض حديثه عن أسباب دعوته إلى المقاطعة، شدد على أنها “ليست مجرد موقف سياسي عابر، بل هي التزام أخلاقي وقانوني وإنساني يرتكز على عدد من الاعتبارات، على رأسها أن موقف المقاطعة الأكاديمية للكيان الصهيوني ينسجم مع الموقف التاريخي للشعب المغربي الرافض لكافة أشكال التطبيع مع الكيان المجرم الذي يخوض أقذر حرب إبادة عرفها التاريخ في حق إخواننا الفلسطينيين”.
وأعرب المتحدث ذاته عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”استغلال تنظيم مؤتمر دولي بالمغرب لتمرير مشاركة باحثي ومؤسسات الكيان المجرم”، معتبرا أن السماح بمشاركة ممثلين عن مؤسسات أكاديمية إسرائيلية يُعد “تبييضا لجرائم الاحتلال ومنحا للشرعية لواقع استعماري قائم على الإبادة والفصل العنصري”، مؤكدا أن ذلك يتعارض جوهريا مع مبادئ العدالة الأكاديمية.
وأكد المتحدث ذاته أن دعوته لمقاطعة المؤتمر تنسجم مع التوجه العالمي، الذي يعرف مقاطعة واسعة لإسرائيل على المستويين الأكاديمي والثقافي، لافتا إلى أن مجموعة من الجامعات العالمية قاطعت إسرائيل، وهو ما وصفه بـ”المقاومة الأكاديمية المطلوبة”.
وذكر أن الدعوة للمقاطعة لا تقتصر على ما سبق ذكره فقط، بل ترمي إلى “لفت انتباه الأكاديميين المغاربة والعرب إلى خطورة الاختراق الصهيوني الناعم للمؤسسات الأكاديمية العربية وتبييض جرائم الاحتلال من خلال الواجهة العلمية والأكاديمية”، موضحا أنه “أمر مرفوض وخطير”، كما دعا إلى رصده وفضحه ومقاومته.
وكشف أنه تواصل مع عدد من زملائه من الأساتذة، ليتبين له أن عددا كبيرا منهم لم يكن على دراية مسبقة بمشاركة ممثلين عن مؤسسات إسرائيلية في المؤتمر، مضيفا أن نسبة كبيرة من هؤلاء الأساتذة عبروا عن رفضهم لهذه المشاركة، مؤكدين استعدادهم لمقاطعة المنتدى في حال تمسكت الجمعية الدولية المنظمة له بمشاركة الوفد الإسرائيلي.
واطلع موقع “سفيركم” الإلكتروني على قائمة المشاركين المعروضة في الموقع الإلكتروني الرسمي لهذا المنتدى، حيث يمثلون حوالي 30 مشاركا من مؤسسات أكاديمية إسرائيلية مختلفة، تنوعت بين الجامعة المفتوحة في إسرائيل، وجامعة بن غوريون في النقب، إضافة إلى جامعة تل أبيب والجامعة العبرية في القدس، إلى جانب أكاديمية بتسلئيل للفنون والتصميم، ومراكز بحثية مستقلة في القدس.

