طلبت السلطات الموريتانية، عبر والي ولاية تيرس زمور إدريسا دمبا كوريرا، إخلاء جميع مجاهر ومقالع التعدين الأهلي الواقعة على مسافة تقل عن عشرة كيلومترات من الحدود الموريتانية الجزائرية، بهدف حماية بلادها من الميليشيات التابعة للبوليساريو.
ونشر الموقع الرسمي لـ”إذاعة موريتانيا” خبرا أوضح فيه أن هذا القرار الذي جاء خلال زيارة قام بها إدريسا دمبا كوريرا وقائد المنطقة العسكرية الثانية العقيد الشيخ سيدي بوي السالك إلى مقالع كويرات والشكات، يأتي تنفيذا لتعليمات السلطات العليا الرامية إلى الحفاظ على أمن البلاد وحوزتها الترابية.
وأضاف المصدر ذاته أن الزيارة التي أجريت إلى المنطقتين الواقعتين في أقل من 10 كيلومترات من الحدود الجزائرية الموريتانية، كان الهدف منها حث المنقبين على ممارسة نشاطهم في حدود المسافات القانونية المحددة من قبل السلطات وكذا ضمان التزامهم بإجراءات وتدابير السلامة الصادرة عن وكالة المعادن الموريتانية.
وأكد الوالي خلال هذه الزيارة على أهمية التعدين الأهلي في محاور سياسات رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مبرزا حاجة هذا النشاط إلى تنظيم مقنن يتيح إمكانية ممارسته في إطار قانوني خاضع لإشراف السلطات الموريتانية.
وذكر أن السلطات منحت مهلة كافية للمنقبين مز أجل إخلاء المقالع المذكورة، مشددا على أن الدولة تحظر التنقيب في مسافة أقل من عشرة كيلومترات عن الحدود مع الجزائر، كما أنها لا تسمح بالتنقيب خارج الأروقة المعتمدة من طرف وكالة المعادن الموريتانية، داعيا إياهم إلى الالتزام بتطبيق هذا القرار.
ولفت الموقع الإلكتروني لإذاعة موريتانيا أن المنقبين رحبوا بالقرار كما أبدوا استعدادهم لتطبيقه والامتثال لتوجيهات وقرارات السلطات.
وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام موريتانية كانت قد تداولت في شهر دجنبر الماضي أخبار تفيد باعتداء عناصر من جبهة البوليساريو الوهمية داخل التراب الموريتاني على منقبين موريتانيين عن الذهب.
وجدير بالذكر أيضا أنها لفتت إلى أن الواقعة حدثت في منطقة “ارقيوة” بعدما حاول أعضاء من البوليساريو سرقة كمية الذهب التي كانت بحوزة المنقبين وحين فشلوا في ذلك استولوا على معداتهم وعنفوهم وأطلقوا النار عليهم ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح.
وكانت قد خطف أعضاء من الجبهة في شتنبر 2025 عدد من الباحثين عن الذهب الموريتانيين، الذين تم إطلاق سراحهم بعد تدخل السلطات الموريتانية، وقبل ذلك طردت دورية تابعة للبوليساريو، وفق تقارير إعلامية، أزيد من 100 منقب عن الذهب من شرق الجدار الرملي، جلهم من موريتانيا.

